توجهات ميتا وإجراءاتها المحتملة في ظل صعود الذكاء الاصطناعي
تخطط شركة ميتا لإجراء موجة تسريحات واسعة النطاق قد تصل إلى نحو 20% أو أكثر من موظفيها، ضمن استراتيجية تهدف إلى خفض التكاليف المرتبطة باستثمارات البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وأفادت شبكة سي إن بي سي، استناداً إلى مصادر مطلعة، بأن الموعد النهائي وحجم الخطة لم يحُتَسما بعد، لكنها أشارت إلى أن الإدارة العليا وجهت القيادات بوضع تصورات تقنية وإدارية لآليات تقليص القوى العاملة.
وصف المتحدث باسم الشركة آندي ستون هذه التقارير بأنها مجرد تكهنات، دون تأكيد رسمي للخطوات المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت أظهرت فيه النتائج المالية أن ميتا كانت توظف نحو 79 ألف موظف حتى نهاية ديسمبر الماضي.
وإن نفذت الخطة المقترحة، فستكون الأكبر من نوعها منذ إعادة الهيكلة في عامي 2022 و2023 المعروفتين بـ”عام الكفاءة”، والتي شهدت تسريح نحو 21 ألف موظف على مرحلتين.
ويرجع هذا التحول الجذري إلى تركيز المدير التنفيذي مارك زوكربيرغ على مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث أعلنت الشركة عن خطط استثمار ضخمة تصل إلى 600 مليار دولار بحلول 2028 لبناء مراكز بيانات متطورة.
وقد صرح زوكربيرج بأن المشاريع التي كانت تتطلب فرقاً كبيرة في الماضي بات يمكن إنجازها الآن بواسطة أفراد أصحاب مواهب عالية مدعومين بأدوات الذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه التوجهات نمطاً سائداً لدى كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، فإلى جانب ميتا أعلنت أمازون عن تخفيض نحو 16 ألف وظيفة، وتقليص شركة بلوك لعدد كبير من موظفيها، معتبرة أن تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي يمنح الشركات قدرة على تحسين النتائج بفرق عمل أصغر.
وتسعى ميتا من خلال هذه الإجراءات إلى تعويض إخفاقات سابقة في نماذجها مثل Llama 4 والتركيز على تطوير نماذج جديدة مثل Avocado لاستعادة مكانتها التنافسية في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.



