استخدم الكركم منذ قرون كتوابل نباتية تدخل في الطهي والطب التقليدي، ويُعد الكركمين الموجود فيه مركباً مضاداً للأكسدة ومضاداً للالتهابات، ويشير الباحثون إلى أن إدراج الكركم ضمن النظام الغذائي قد يوفر فوائد صحية متعددة عند تناوله بشكل منتظم وبكميات معتدلة ضمن الطعام.
تأثير الكركم على الالتهابات وصحة المفاصل
تشير الدراسات إلى أن الالتهاب المزمن يرتبط بالعديد من الأمراض مثل أمراض القلب والمفاصل وبعض الاضطرابات الاستقلابية، وتبين أن الكركمين قد يساهم في تقليل نشاط الإشارات الكيميائية التي تحفز الالتهاب داخل الجسم. كما أظهرت تجارب أن جرعات محددة من الكركمين لعدة أسابيع قد تخفف حدة تيبس المفاصل وتحسن الحركة لدى بعض المرضى الذين يعانون من مشكلات التهابية في المفاصل.
تأثير الكركم على مستوى السكر وصحة القلب والكبد
تشير بعض الدراسات إلى أن مركبات الكركمين قد تحسن حساسية الخلايا للإنسولين وتنظيم مستوى السكر في الدم، مما يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز بشكل أكثر كفاءة. إلا أن هذه التأثيرات لا تزال قيد الدراسة، ولا يجوز الاعتماد عليها بدلاً من العلاجات الموصوفة لمرضى السكري دون استشارة الطبيب.
أما صحة القلب، فبينت بعض الدراسات أن الكركمين قد يدعم وظائف الأوعية الدموية من خلال تقليل الالتهابات وتحسين تدفق الدم، وهو ما يخضع للمزيد من البحث لتحديد مدى فاعليته وجرعاته الملائمة.
تشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يؤثر في بعض الإنزيمات التي تساعد الكبد في التخلص من المركبات الضارة، بما يساهم في دعم عمليات إزالة السموم الطبيعية في الجسم. كما يدرس الباحثون تقليل الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا، وهو عامل يرتبط بعمر الإنسان وبعض الأمراض المزمنة. وتوجد دلائل أولية تشير إلى احتمال أن يساهم الكركمين في دعم التوازن الكيميائي في الدماغ عبر تأثيره على نواقل مثل السيروتونين والدوبامين المرتبطة بتنظيم المزاج.
طرق إضافة الكركم إلى الطعام
يمكن إدخال الكركم بسهولة في الأطباق اليومية، فبإضفاء لونه الذهبي ونكهته المميزة يحافظ على تقاليد الطهي. من الطرق الشائعة إضافته إلى الأرز والخضراوات المطهية والحساء، كما يمكن خفقه مع الحليب الدافئ وتوابل أخرى لصنع مشروب يُعرف بالحليب الذهبي.



