يعاني الملايين من الناس من التهاب المفاصل، وهو حالة تتميز بالالتهاب وتيبس المفاصل، وتتنوع أنواعها غالبًا بين التهاب المفاصل التنكسي والتهاب المفاصل الروماتويدي.
عندما تشتد آلام المفاصل يميل البعض إلى الراحة، بيد أن الخمول الطويل يضعف العضلات ويزيد الضغط على المفاصل المصابة، وهو ما يفاقم الألم ويقلل من الحركة. لذا فإن تمارين المقاومة، مثل رفع الأثقال، لا تُستخدم فقط لبناء القوة بل لتخفيف الألم وتحسين وظيفة المفاصل عند ممارستها بشكل صحيح.
التهاب المفاصل والحركة
يؤثر الالتهاب وتيبس المفاصل في القدرة على الحركة، ومع شدة الألم قد يلجأ البعض إلى الراحة كخيار، لكن الخمول المستمر يضعف العضلات ويزيد الضغط على المفاصل المصابة، مما يجعل الحركة أكثر صعوبة ويؤدي إلى زيادة الألم مع مرور الوقت.
لذلك تُعد تمارين المقاومة ضرورية، إذ تعمل العضلات القوية حول المفاصل كممتصات صدمات طبيعية وتخفف الضغط مع كل حركة. على سبيل المثال، تقوية عضلات الفخذ الأمامية (العضلة الرباعية الرؤوس) تخفف الضغط عن الركبتين وتُحسن الراحة بشكل كبير، خاصة لمن يعانون من التهاب مفصل الركبة.
لا تقتصر فوائد رفع الأثقال على بناء العضلات فحسب، بل تحسن كذلك استقرار المفاصل وتوازنها، مما يقلل من احتمالية التعثر أو السقوط. كما تنشّط الدورة الدموية وتساعد على تقليل الالتهاب، وهو أحد الأسباب الرئيسية لآلام التهاب المفاصل.
زيادة الوزن تزيد الضغط على المفاصل، خاصة الركبتين والوركين والظهر. بناء العضلات يساعد على التحكم في الوزن، وهو ما يخفف الضغط عن هذه المناطق.
ما يجب القيام به؟
ابدأ بتمارين تقويه خفيفة، مثل استخدام أوزان خفيفة أو أحزمة المقاومة، أو الأجهزة الرياضية. يُنصح باستشارة أخصائي العلاج الطبيعي والطبيب أولاً إذا كنت تعاني من التهاب المفاصل قبل البدء برفع الأثقال.
يمكنك أيضًا البدء بالمشي، أو ركوب الدراجات، أو ممارسة اليوغا بانتظام. تساعد هذه التمارينات أيضاً على بناء قدرتك البدنية على التحمل.
تجنب الحركة ليس الحل فالحركة، وخاصة تمارين تقوية العضلات، تُساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل، وتحسين الحركة، وحماية المفاصل على المدى الطويل.
بالنسبة للكثيرين، لا يقتصر دور رفع الأثقال على تخفيف الألم فحسب، بل يعيد إليهم الثقة والحرية في حياتهم اليومية.



