شنّ هجوم إلكتروني ضخم ومُدمّر على شركة سترايكر، الرائدة عالميًا في إنتاج الأجهزة والتقنيات الطبية، أدى إلى شلل واسع في أنظمتها الحساسة وتوقف أجهزة الموظفين في مقر الشركة الرئيسي بإيرلندا وفروعها الحيوية حول العالم.
التفاصيل التقنية وتداعياته
وفق تقارير من مصادر مطلعة، استخدم المهاجمون خدمة مايكروسوفت إنتيون لإصدار أمر مسح عن بُعد لجميع الأجهزة المتصلة بالشبكة الخاصة بالشركة، وهو اختراق عميق لم يقتصر على أجهزة الحواسيب فقط بل امتد ليشمل الهواتف الذكية للموظفين المرتبطة بالبريد الإلكتروني.
وتُعد برامج المسح عن بُعد أدوات إدارية تستخدمها أقسام تكنولوجيا المعلومات لمسح بيانات الأجهزة المسروقة، لكنها استُخدمت هنا لتدمير ملفات الشركة عمدًا.
هجوم سلسلة التوريد وتأثيره على الرعاية الصحية
يُعد النوع الرقمي من الهجمات هذا خطيرًا لا يقتصر أثره على الشركة المستهدفة فحسب، بل يمتد ليعرقل الخدمات والإمدادات التي تعتمد عليها جهات أخرى كالمستشفيات والعيادات. وتُعد سترايكر موردًا حيويًا لمعدات الجراحة والمستلزمات الطبية لمعظم مستشفيات الولايات المتحدة وأوروبا، وأي تعطيل في عملياتها الإنتاجية يمكن أن يهدد قدرة المؤسسات الطبية على إجراء العمليات الجراحية المنقذة للحياة، مما يبرز الخطر السيبراني كتهديد ملموس على الأرواح.



