تظهر في مسلسل أب ولكن صورة إنسانية دقيقة لمعاناة الطفل الذي يجد نفسه فجأة أمام واقع جديد لم يختره، حيث تتحول تفاصيل حياته اليومية إلى مزيج من الحيرة والخوف وعدم الاستقرار فبين انتقاله بين منزلين مختلفين وتبدل روتينه العائلي، قد تبرز عليه علامات نفسية يجب الانتباه إليها.
علامات قد تشير إلى صعوبات نفسية لدى الطفل
تظهر أبرز العلامات في تغير السلوك، فقد يتحول الطفل من الهدوء إلى الغضب السريع أو البكاء بلا سبب واضح، كما قد يظهر سلوك عدواني تجاه إخوته أو زملائه كطريقة تعبير غير مباشرة عن الارتباك الناتج عن تغير الأسرة.
قد يلجأ بعض الأطفال إلى الانعزال والانكفاء الاجتماعي بعد الانفصال، فتقل تفاعلاتهم مع الأصدقاء ويفضلون الجلوس وحدهم لفترات طويلة، وقد يفقدون الرغبة في اللعب أو المشاركة في الأنشطة التي كانوا يحبونها سابقًا.
تأثير التوتر على الأداء والراحة اليومية
ينعكس الضغط النفسي على قدرة الطفل على التركيز في المدرسة، فالمعلمون قد يلاحظون تراجعًا في التحصيل أو صعوبة في أداء الواجبات نتيجة انشغال ذهن الطفل بما يحدث في المنزل وعدم الاستقرار.
وقد تظهر اضطرابات النوم مثل الأرق أو الكوابيس المتكررة، وفي بعض الحالات يعود الطفل لسلوكيات كان قد تجاوزها مثل الخوف من النوم بمفرده أو التعلق الزائد بأحد الوالدين.
يظهر شعور بالذنب يجعل الطفل يعتقد أنه سبب الخلاف، وهو ما يظهر في حزن مستمر أو قلق، أو سعيه المستمر لإرضاء الوالدين بشكل مبالغ فيه.
قد يظهر التعلق الزائد بأحد الوالدين كالرغبة المفرطة بالبقاء بجانبه خوفًا من فقدانه، ويمتنع عن الابتعاد عنه أو الذهاب إلى المدرسة، وهو انعكاس لشعوره بعدم الأمان في ظل التغيرات التي حدثت في حياته.



