أبعاد التوتر الناتج عن دمج الذكاء الاصطناعي في العمل
تشهد شركة أمازون توترًا داخليًا متصاعدًا مع صدور توجيهات إدارية تقضي بدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في جميع مهام الموظفين اليومية وفي مختلف الأقسام، مع إلزامية استخدام هذه الأدوات وتتبع دقيق لأنشطتهم، وهو ما أثار استياءً واسعًا بين المهندسين ومحللي البيانات.
أفاد موظفون حاليون وسابقون بأن الشركة تستغلهم فعليًا في تدريب الروبوتات البرمجية ونماذج اللغة التي قد تحل محلهم في المستقبل القريب. كما أكدوا أنهم يجبرون تدريجيًا على كتابة إجراءات تفصيلية لتعليم الذكاء الاصط ai أداء مهامهم الدقيقة، حتى في المواقف التي لا تتناسب فيها التقنية مع طبيعة العمل.
يتجلّى التتبع الآلي للإنتاجية كأنظمة رقمية تراقب تفاعل الموظفين مع حواسيبهم والبرامج المستخدمة لتقييم كفاءتهم وسرعة إنجازهم بشكل رقمي صارم، وهو ما يجسد الصراع المتصاعد في قطاع التكنولوجيا بين الاندفاع نحو أتمتة الأعمال والآثار الاجتماعية والنفسية على القوى العاملة البشرية.
بينما تسعى الشركات الكبرى لتعظيم الأرباح وتقليل النفقات التشغيلية عبر تبني نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة، يجد العاملون أنفسهم أمام واقع قاس يتمثل في تدريب الآلات التي تهدد أمن وظائفهم واستقرار مسيرتهم المهنية في المستقبل القريب.



