تشير التورمات المستمرة في الساقين والكاحلين إلى احتمال وجود خلل في وظائف الكلى.
تعمل الكلى على تنظيم توازن السوائل والمعادن وتصفية السموم من الدم، وعندما تضعف وظائفها تتراكم السوائل في الجسم، خصوصاً في الساقين والقدمين بفعل الجاذبية.
تُعد الوذمة المحيطية في الساقين من أكثر علامات خلل وظائف الكلى شيوعاً، وتظهر عند وجود تورم في الكاحلين والقدمين وتزداد مع مرور اليوم. وقد يلاحظ الشخص ظهور علامات مثل آثار الضغط الناتج عن التورم وتورم الساقين في المساء وثقل في الساقين نتيجة احتباس السوائل.
قد لا يكون التورم واضحاً دائماً، فبعض الأشخاص يشعرون بثقل أو شد في الساقين أو ألم بعد يوم طويل من النشاط بسبب احتباس السوائل وضعف الدورة الدموية الناتج عن تدهور وظيفة الترشيح الكلوي.
ضعف العضلات وانخفاض القوة في الساقين قد يظهران أيضاً مع مرض الكلى، حيث ترتبط هذه الأعراض بانخفاض التوازن والمعاناة من الألم أثناء الحركة. وتؤدي عوامل مثل اختلال توازن المعادن، الالتهاب المزمن، فقدان البروتين من البول، وانخفاض النشاط البدني إلى تدهور القوة العضلية في الساقين مع مرور الوقت.
خدر أو تنميل أو إحساس حارق في القدمين واللساقين يمكن أن يكون نتيجة لتراكم سموم في الدم بسبب قلة تصفية الكلى، وهذا ما يسمى اعتلال الأعصاب الطرفي الارتكازي للكلى، وهو من المضاعفات الشائعة بين مرضى الكلى بشكل خاص عند الحاجة لغسيل الكلى.
متلازمة تململ الساقين هي حالة ترتبط عادةً بمشاكل الكلى وتسبب رغبة ملحة لا يمكن السيطرة عليها في تحريك الساقين، خاصة أثناء الراحة أو ليلاً، ويصف المصابون أحاسيس مزعجة في الساقين تتحسن عند تحريكها.
لماذا تُعد هذه العلامات مهمة؟
تُعد علامات الساق مهمة لأنها قد تكون مؤشرًا مبكرًا على وجود خلل في وظائف الكلى، فالكلى لا تنظّم فقط السوائل والمعادن بل تزيل السموم؛ وبالتالي فإن التغيرات في الأطراف السفلية أو وجود أعراض عصبية قد تشير إلى حاجة لإجراء فحوصات إضافية للكشف المبكر عن المشكلة.
متى يجب طلب الرعاية الطبية
استمرارية التورم في الساقين أو الكاحلين، انخفاض كمية البول، التعب أو الضعف المستمر، ضيق التنفس أو تغير في أنماط التبول تستدعي التقييم الطبي لمعرفة سببها والتأكد من أن الكلى تعمل بشكل صحيح.



