أعراض مفاجئة وتحول الحالة szybko
بدأ اليوم كصباح عادي لعائلة ليتي، لكنها رفضت الإفطار وظهر عليها فقدان الشهية فقط، ثم تدهورت حالتها خلال ساعات: تقيأت، شحب وجهها، وصار تنفّسها متقطّعاً، وبدأ جسدها يتخشّب. نُقلت الطفلة إلى المستشفى بسرعة بسيارة إسعاف، وفي البداية اعتقد الأطباء أنها تعاني من نوبة صرع، لكن ظهور بقع أرجوانية وتغيّر لون جلدها دفع والديها إلى إجراء فحوصات إضافية. وأُبلغت العائلة لاحقاً بأنها كانت مصابة بفيروس كوفيد-19 دون أعراض، وهو ما ارتبط لاحقاً بإصابتها بحالة نادرة وشديدة تعرف بالتهاب الدماغ النخري الحاد.
التشخيص والعلاج في المستشفى
بعد أربعة أيام من الدخول في المستشفى، تشخّص الأطباء حالتها بأنها مصابة بالالتهاب الدماغ النخري الحاد، وأخبروا والديها أن جذع الدماغ والعُقَد القاعدية والمخيخ قد تضررت نتيجة ذلك. قال والدها جاك إن المشكلة ليست في كورونا نفسه، بل في أن جهازها المناعي كان يهاجمها بشكل مفرط، ولم يكن يعرف أنها مصابة بكوفيد قبل ذلك، مع أن الأطباء وصفوا الحالة بأنها نادرة للغاية وأن احتمال النجاة لا يتجاوز 50%. وضعَت الطفلة على أجهزة دعم التنفس الصناعي وتلقّت أدوية عدة، بما فيها الستيرويدات، وظلت في المستشفى لأكثر من مئة يوم قبل أن تغادر إلى الرعاية المنزلية في نوفمبر 2025، لاستكمال علاجها.
العلاج والتأهيل بعد الاستقرار
وعندما استقرّت حالتها بدأ فريق العلاج بالعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وخطوات النطق واللغة لاستعادة بعض الوظائف التي تضرّرت بسبب التلف الدماغي، إضافة إلى محاولة استعادة الحركة والتحكّم في العضلات، وكذلك تحسين قدرتها على تناول الطعام والتواصل.
التطور الحالي وآفاق المستقبل
حالياً لا تستطيع ليتي الحركة بمفردها، لكنها تظهر علامات تقدم ملحوظة، منها قدرتها على الإمساك بالأشياء بيد واحدة ورفع رأسها من حين لآخر. لا تزال طريحة الفراش وتحتاج إلى عربة أطفال خاصة للتنقل. ورغم أن المستقبل ما يزال غير واضح، فإن العائلة متفائلة وتؤكد أنها تعيش يومًا بيومه، وتحتفل بالإنجازات الصغيرة، لأنها قد تكون الأيام أسوأ من غيرها.



