اهتزت عائلة ليتي، الطفلة التي تبلغ 22 شهراً، حين استيقظت وتقيّأت وشحب وجهها وتوقف تنفّسها بشكل متقطع ثم بدأ جسدها يتخشّب خلال ساعة من الصباح.
نُقلت إلى المستشفى بسرعة بسيارة إسعاف، وفي البداية ظنّ الأطباء أنها تعاني نوبة صرع، لكن الوالدين ازدادا خوفاً حين بدا جلدها يتحول إلى اللون الأرجواني وتظهر عليه بقع، فتمسّكا بإجراء فحوصات إضافية.
أخيراً أكّدت التحاليل إصابة ليتي بفيروس كوفيد-19 بلا أعراض، وهو ما أدى إلى التهاب الدماغ النخري الحاد (ANE)، وهي حالة دماغية نادرة وشديدة تسبّب تدهوراً عصبياً سريعاً.
أخبر الأطباء أن جذع الدماغ والعقد القاعدية والمخيخ تضررت نتيجة المرض، وأوضحوا أن السبب ليس الفيروس نفسه فحسب بل تفاعل جهاز المناعة لديها والهجوم على جسدها من داخله. لم يكن الوالدان يعلمان أن لديها كورونا في اليوم السابق، وأشار الأطباء إلى أن فرصة النجاة في الأيام التالية لا تتجاوز 50 في المئة.
وُضعت الطفلة على جهاز التنفّس الصناعي وتلقت أدوية عدة، بما في ذلك الستيرويدات، وبقيت في المستشفى لأكثر من 100 يوم، وجرى إخراجها في نوفمبر 2025 لتلقي الرعاية المنزلية.
بعد استقرار حالتها، بدأ العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق واللغة لمساعدتها على استعادة بعض الوظائف التي فقدتها بسبب تلف الدماغ، مع تحسن في الحركة والتحكم بالعضلات.
التطور والآفاق المستقبلية
حالياً لا تستطيع ليتي الحركة بمفردها، لكنها أظهرت تقدماً ملحوظاً مثل إمساك الأشياء بيد واحدة ورفع رأسها من حين لآخر، وتظل بحاجة إلى عربة أطفال خاصة للتنقل وتبقى طريحة الفراش في المنزل.
رغم أن المستقبل ما يزال غير واضح، فإن العائلة متفائلة وتعيش يومها بيومه وتفخر بكل إنجاز بسيط، وتؤمن أن التحسن مستمر رغم صعوبة الأيام.



