أثبتت دراسة علمية حديثة أن انخفاض مستويات الزنك في الجسم قد يزيد من خطر الإصابة باثنين من أخطر أمراض القلب المرتبطة بالالتهابات، وهما التهاب عضلة القلب والتهاب التامور.
دور الزنك في الحماية من أمراض القلب
يؤكد الزنك دوراً أساسياً في حماية القلب وتقليل الالتهابات داخل الجسم، فهو معدن أساسي يدخل في عمل أكثر من 300 إنزيم، ويساعد في تقوية المناعة وإنتاج البروتينات والحمض النووي وتنظيم انقسام الخلايا وتقليل الالتهابات وحماية خلايا القلب من التلف. وأوضح البحث أن انخفاض مستويات الزنك قد يؤدي إلى ضعف هذه الآليات الدفاعية، مما يزيد من حدة الالتهابات القلبية.
أمراض قلبية مرتبطة بنقص الزنك
يركز البحث على حالتين مرضيتين قد تتأثران بنقص الزنك، هما التهاب عضلة القلب والتهاب التامور، وغالباً ما تحدث هاتان الحالتان نتيجة عدوى فيروسية وتؤدي إلى أعراض مثل ألم الصدر والحمى والتعب الشديد.
آلية تأثير الزنك في الالتهابات
وتشير الدراسة إلى آلية تُعرف بـ Redox Zinc Switch، وهي آلية تُطلق فيها الخلية الزنك عند التعرض للإجهاد أو الالتهاب، مما يساعد الجسم على تنظيم الاستجابة الالتهابية. كما أظهرت التجارب المعملية أن الزنك قد يساهم في تقليل تلف القلب الناتج عن ضعف أو عودة تدفق الدم إلى عضلة القلب.
مصادر الزنك في الطعام
ولأن الجسم لا يستطيع تصنيع الزنك، يجب الحصول عليه من الطعام. ومن أبرز الأطعمة الغنية به: المحار، اللحوم الحمراء، الدواجن، الحبوب المدعمة، الفاصوليا والبقوليات، المكسرات، ومنتجات الألبان. وتوصي هيئة الصحة البريطانية بتوفير نحو 7 ملليغرام يومياً للنساء و9.5 ملليغرام للرجال.
علامات نقص الزنك في الجسم
وتظهر علامات تدل على نقص الزنك وتشمل ضعف حاسة الشم والتذوق وتقرحات الفم وتساقط الشعر وتشوه الأظافر ومشكلات جلدية وضعف جهاز المناعة.
مكملات الزنك وآثارها المحتملة
ويرى الباحثون أن مكملات الزنك قد تساعد في تقليل الالتهابات القلبية لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الزنك، إلا أن الأدلة السريرية على البشر ما زالت محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات. كما يحذر الخبراء من الإفراط في تناول مكملات الزنك لفترات طويلة، لأنها قد تسبب نقص النحاس في الجسم وتؤثر على امتصاص معادن أخرى كالحديد والكالسيوم.



