يصادف اليوم العالمي للكلى في 12 مارس مناسبة لتسليط الضوء على حقيقة أن أمراض الكلى كثيراً ما تكون صامتة في بدايتها، حيث تكون الأعراض خفيفة وغير محددة ويمكن تجاهلها في بعض الأحيان.
علامات مرتبطة بالساق قد تشير إلى مشاكل الكلى
تعدّ الوذمة في الساقين والكاحلين والقدمين من أبرز العلامات التي قد تدل على خلل وظيفي في الكلى، ويرجع ذلك إلى أن الكلى السليمة توازن الملح والماء وتزيل السموم عبر البول. عندما تضعف وظائف الكلى، قد يتراكم السوائل في الجسم، خاصة في الأطراف السفلية نتيجة للجاذبية، وتؤكد هذه الوذمة شيوعها بين المصابين بمشاكل كلوية شديدة مثل المتلازمة الكلوية أو الكلى المزمنة، كما قد يظهر الانتفاخ في المساء وتظهر علامات وذمة انطباعية عند الضغط أو تورمًا يستمر أثره في الكاحلين والقدمين.
قد لا يظهر التورم بشكل واضح دائمًا، بل يشعر الشخص بثقل أو شد أو ألم في الساقين بعد يوم طويل، ويعود ذلك إلى احتباس السوائل وضعف الدورة الدموية الناتج عن خلل الترشيح الكلوي، لذا يشير الطبيب إلى ضرورة استشارة المختص عندما يظهر هذا الشعور المستمر في الأطراف السفلية.
يمكن أن يؤثر مرض الكلى أيضًا في القوة العضلية والقدرة البدنية، خصوصًا في الساقين، إذ تبين أن وجود تورم في الساقين يرافقه ضعف في عضلات الركبة ومشكلات في التوازن، وذلك بدوافع مثل اضطرابات الكهارل والالتهاب المزمن وفقدان البروتين بالجهاز البولي وتراجع النشاط البدني مع تقدم المرض، ما يجعل المشي أو صعود السلالم أو الحفاظ على التوازن أكثر صعوبة مع الوقت.
تشير الأبحاث إلى أن الخلل في تصفية السموم وتراكمها في الدم قد يسبب اعتلال الأعصاب اليوريمي، وهو من أكثر المضاعفات العصبية المرتبطة بأمراض الكلى، ويبدأ أعراضه في الساقين مثل الخدر أو نقص الإحساس والتنميل ووخز بالإبر وألم حارق وضعف في الأسفل، قبل أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
أيضًا ترتبط متلازمة تململ الساقين غالبًا بمشكلات الكلى، وتتميّز بالرغبة الملحة في تحريك الساقين خصوصًا أثناء الراحة أو في الليل، وتصف الحالات شعورًا مزعجًا يزداد سوءًا أثناء الجلوس أو الاستلقاء ويخف عندما يتحرك المريض.
تُبيّن الأسباب المتداخلة أن هذه العلامات ليست مرتبطة بالكلية فقط بل تتيح مؤشرات مهمة على وظائف الجسم الأخرى أيضًا، لذا فإن رصدها والاستشارة الطبية يساعد في اكتشاف وجود خلل في الكلى مبكرًا، خاصة عندما تكون الأعراض غير محددة.
يُعدّ مرض الكلى مشكلة صحية عالمية متنامية، وتؤكد الدكتورة أن الأعراض المبكرة قد تكون طفيفة، لذا قد تكون العلامات الجسدية مثل تورم الساقين أو التغيرات العصبية مؤشرات مهمة. وقد تحتاج الفحوصات إلى مزيد من الأدلة الجسدية مثل وجود وذمة في الأطراف أو تغيرات عصبية في الجسم.
متى يجب طلب الرعاية الطبية؟ استمرارية التورم في الساقين أو الكاحلين، انخفاض كمية البول، التعب أو الضعف، ضيق التنفس، وتغيرات في أنماط التبول جميعها عوامل تستدعي مراجعة الطبيب في أسرع وقت ممكن.



