أخرج جورج ميلييس نحو عام 1897 فيلما صامتا قصيرا لم يعرض للجمهور طوال هذه الفترة حتى الشهر الماضي، ويحمل الفيلم عنوان “غوغوس والآلة” وهو عمل كوميدي قصير تبلغ مدته 45 ثانية ويعرض مواجهة بين ساحر وروبوت على طراز بييرو يتصارعان في مشاهد بسيطة تعكس بدايات السينما.
مكانة ميلييس في تاريخ السينما
يُعد جورج ميلييس من أبرز رواد السينما المبكرة، وهو مشهور بفيلمه القصير “رحلة إلى القمر” الذي أُنتج عام 1902، ويرصد هذا الفيلم الشهير هبوط رواد الفضاء في كبسولاتهم داخل عين القمر في مشهد أصبح من أشهر الصور في تاريخ السينما. وتُعد أعمال ميلييس من أوائل الأعمال التي أدخلت عناصر الخيال العلمي والفانتازيا إلى السينما، ولهذا يُنظر إلى فيلم “غوغوس والآلة” كإضافة مفقودة إلى قائمة أعماله التي ساهمت في تشكيل هذا النوع الفني، وفقًا لـ This Is Colossal.
العثور على الفيلم وترميمه رقميا
ظهر الفيلم عندما توجه بيل ماكفارلاند بسيارته من مدينة جراند رابيدز بولاية ميشيغان إلى المركز الوطني لحفظ المواد السمعية والبصرية التابع لمكتبة الكونغرس في مدينة كولبيبر بولاية فرجينيا، وهو يحمل معه مجموعة من بكرات الأفلام التي تعود إلى جده الأكبر ويليام ديلايل فريسبى.
احتفظت العائلة بهذه المجموعة لسنوات طويلة، حيث كانت جزءًا من عروض فريسبى الترفيهية المتنقلة، وكان فريسبى يسافر بعربة يجرها حصان عبر غرب بنسلفانيا ليعرض هذه الصور المتحركة المصحوبة بموسيقى تصدر من جهاز فونوغراف.
ووفقا للمكتبة فإن نسخة ماكفارلاند من فيلم “غوغوس والآلة” تعد نسخة مكررة تختلف عن النسخة الأصلية في 3 مواضع على الأقل، وقد عمل فنيو المكتبة لأكثر من أسبوع على مسح الفيلم ضوئيًا وترميمه وتحويله إلى صيغة رقمية، وأصبح بإمكان الجمهور الآن مشاهدة الفيلم عبر الإنترنت بدقة 4K.
كما تضمنت المجموعة أيضًا فيلم مباراة المصارعة بين السمين والنحيف للمخرج ميلييس إضافة إلى أجزاء من فيلم الإسطبل المحترق الذي يعود إلى توماس إديسون.



