ذات صلة

اخبار متفرقة

البطاطس بريئة من زيادة الوزن، ويؤكد الخبراء أن طريقة طهوها هي السبب في الكرش

يؤكد خبراء التغذية أن الانتقاد المطلق للكربوهيدرات ليس دقيقاً،...

مسلسل أب، ولكن.. أضرار نفسية غير متوقعة نتيجة إساءة معاملة الطفل

تشهد الحلقة الرابعة من مسلسل أب ولكن تطورات في...

اجعله ضمن سحورك؛ فالفلفل الملون يعزز مناعتك ويرطب جسمك أثناء الصيام

فوائد الفلفل الألوان على السحور يُعَدّ الفلفل الألوان خيارًا صحيًا...

أنثروبيك تقاضى إدارة ترامب للمطالبة بإلغاء تصنيفها “مخاطر فى سلسلة التوريد”

دعوى أنثروبيك أمام المحاكم الفيدرالية تقدمت أنثروبيك بدعويين منفصلتين يوم...

آبل تصنّع ربع هواتف آيفون عالميًا في الهند

توسع Apple عمليات التصنيع في الهند، لتجميع نحو 25%...

البطاطس ليست مسؤولة عن زيادة الوزن؛ يؤكد الخبراء أن طريقة طهيها هي السبب في الكرش

تؤكد خبراء التغذية أن الكربوهيدرات ليست عدواً بطبيعتها، وإنما المشكلة تظهر عندما تُعالَج بشكل مفرط وتفقد الألياف في الخبز الأبيض والحبوب السكرية والوجبات الخفيفة المحلاة.

توفِّر المصادر الكربوهيدراتية الكاملة مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات والفواكه طاقة وأليافاً وفيتامينات ومعادن، وتربطها دراسات سكانية كبيرة بانخفاض مخاطر أمراض القلب والسكري من النوع 2 وبعض أنواع السرطان.

وتؤكد الأخصائية التغذوية أن الألياف تبطئ امتصاص السكر وتدعم البكتيريا المفيدة في الأمعاء وتزيد الإحساس بالشبع، وهو ما يفسر أن تقليل الكربوهيدرات من دون اختيار مصادرها الصحيحة ليس حلاً فعالاً. وتوضح أن الكربوهيدرات مصدر مهم للطاقة والمتعة والوقاية الصحية عندما تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن وبطرق تحضير مناسبة.

يُلاحظ أن طريقة الطهي وتقديم النشويات لها أثر كبير، فإضافة الزبدة أو الكريم أو الجبن أو كميات كبيرة من الزيت قد يحوِّل طبقاً بسيطاً إلى وجبة عالية السعرات. وتبيّن الممارسات أن طهي البطاطس ثم تبريدها وإعادة تسخينها، أو اختيار طرق طهي تقلل من السعرات وتزيد من النشا المقاوم الذي يصعب على الجسم هضمه، قد يساعد في تقليل امتصاص السعرات ويدعم صحة الأمعاء، كما يساهم النشا المقاوم في تعزيز الإحساس بالشبع وتقليل تقلبات السكر في الدم وربما تقليل مخاطر سرطان الأمعاء مع الالتزام بنظام غذائي متوازن.

الأطعمة الكربوهيدراتية الصحية وطرق تناولها

تُعد البطاطا خياراً غذائياً جيداً لكونها مصدر فيتامين سي وفيتامينات ب ومغذيات أخرى، وتوصلها طرق الطهي إلى نتائج صحية مختلفة؛ فالبطاطا المسلوقة تقارب 90 سعر حراري لكل 100 جرام، في حين أن القلي العميق يرفع السعرات بشكل ملحوظ بسبب امتصاص الزيت. كما أن التحمير أو هرسها مع الكريمة أو الزبدة أو إضافة كميات كبيرة من الجبن يضاعف السعرات بشكل واضح. ويمكن أن يتحول الطهي والتبريد إلى زيادة ما يُسمّى النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات يصعب هضمه ويعمل كالألياف في دعم الإحساس بالشبع وتحسين تنظيم السكر في الدم وربما تقليل خطر سرطان الأمعاء عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

يُعتبر الشوفان من أكثر الأطعمة الكربائية الصحية لاحتوائه على بيتا-جلوكان وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يساعد في خفض الكوليسترول الضار. وتبلغ قيمة حصة نموذجية من الشوفان نحو 40 جراماً حوالي 150 سعر حراري، و27 جراماً من الكربوهيدرات، و4 جرامات من الألياف، و5 جرامات من البروتين. تعمل الألياف على إبطاء الهضم وتوفير شعور بالشبع لفترة أطول.

تتضمن الحبوب الكاملة مثل الأرز البني والشعير والكينوا ومكرونة الحبوب الكاملة حبوباً كاملة مع قشرتها ونويتها، ما يوفر أليافاً ومغذيات أكثر من الحبوب المكررة كالأرز الأبيض والمكرونة البيضاء. على العكس، تبقى الكثير من الألياف والمغذيات في الحبوب الكاملة، بينما قد تفقد في الحبوب المكررة، لذا تُعد المكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة خياراً صحياً يوفّر أليافاً بصورة طبيعية أعلى من المكرونة البيضاء. وتُشير المقارنات إلى أن حصة 75 جرام من المكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة تحتوي عادة على ما بين 3 إلى 4 جرامات من الألياف، مقابل نحو 1 إلى 2 جرام فقط في المكرونة البيضاء، وهو فرق قد يساهم في تحسين صحة الهضم وتقليل مخاطر الأمراض مع مرور الوقت.

إلى جانب ذلك، توضح القاعدة المتوازنة أن الوجبات يجب أن تعتمد على مصادر النشويات من الحبوب الكاملة، مع الحرص على اختيار مصادر الفواكه والخضروات المتنوعة وتضمين الحليب أو بدائله منخفضة الدهون، إضافة إلى تناول كميات معقولة من الدهون غير المشبعة وتضمين الفاصوليا والبقوليات والسمك والبيض كمصادر بروتين. وتؤكد أيضاً أن استهلاك ما يقرب من خمسة حصص يومياً من الفواكه والخضروات، وتوفير حوالي 30 جراماً من الألياف يومياً، والاحتفاظ بمستوى ملح منخفض ودهون مشبعة منخفضة، شواهد تدعم صحة القلب وتوازن السكر في الدم. كما يشير التوازن إلى أن الكربوهيدرات المكررة تُعطي سعرات سريعة وتفتقر إلى الألياف، لذا يتم تشجيع التحول إلى الحبوب الكاملة وتعديل طرق التحضير كجزء من نمط حياة صحي طويل الأمد.

تُعد البقوليات مثل العدس والفاصولياء والحمص من الأغذية التي تجمع بين الكربوهيدرات والألياف والبروتين، فمثلاً تحتوي الحصة المطبوخة من العدس على نحو 115 سعر حراري و20 جرام كربوهيدرات و8 جرام ألياف و9 جرام بروتين. وعلى الرغم من أنها ليست بروتينات كاملة بذاتها، فإن الجمع بين البقوليات والحبوب كالفول على الخبز المحمص أو الأرز والفول يوفر مجموعة أحماض أمينية أوسع، ما يجعل وجود مصادر بروتين نباتية إلى جانب الحيواني خياراً متوازناً للصحة العامة. كما تُبرز هذه الأطعمة أهمية تنويع مصادر البروتين مع تقليل الاعتماد على اللحوم، خاصة مع زيادة تناول البقوليات الغنية بالألياف والنشا المقاوم.

تعد البطاطا الحلوة بديلاً غنياً بالفيتامينات أيضاً، إذ تقدم بطاطا الحلوة نفس فوائد البطاطا العادية مع ميزة إضافية في احتوائها على البيتا-كاروتين الذي يتحول في الجسم إلى فيتامين أ. وتحتوي ثمرة بطاطا حلوة متوسطة نحو 110 سعر حراري و26 جراماً من الكربوهيدرات و4 جرامات من الدهون وكمية من الألياف؛ ويُفضل سلقها أو خبزها كاملة للحفاظ على كثافة السعرات. ومع ذلك، عندما تقطع البطاطا الحلوة إلى مكعبات وتُحمَّص لفترات طويلة فإنها تفقد الماء وتتركز السكريات فيها، ما يسهل الإفراط في تناولها؛ كما أن القلي يزيد السعرات أكثر بسبب امتصاص الزيت داخل اللب.

وتُعرف الفاكهة بأنها مصدر آخر للكربوهيدرات الطبيعية مع الألياف والماء ومضادات الأكسدة، وتُعد التفاحة متوسطة الحجم نحو 95 سعر حراري و4 جرامات من الألياف، بينما تحتوي الموزة المتوسطة نحو 105 سعر حراري و3 جرامات من الألياف وتوفر بوتاسيوماً وفيرًا. وتبرز الحمضيات بخصائصها البوليفينولية المرتبطة بانخفاض الالتهاب وتحسين صحة القلب. وتوضح المقارنات أن الفاكهة، رغم حلاوتها الطبيعية، تقدم سكريات طبيعية مع ألياف وماء، وتختلف تأثيراتها على سكر الدم عن المشروبات السكرية أو الحلويات، ما يجعلها جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي عند اختيار كميات مناسبة وتنوع مستمر.

تقدم الكينوا، وهي أحد خيارات الكربوهيدرات، قيمة كاملة من البروتين لأنها تحتوي جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. تحتوي الحصة المطبوخة من الكينوا على نحو 120 سعر حراري و21 جراماً من الكربوهيدرات و3 جرامات من الألياف و4 جرامات من البروتين، وهي إضافة مرغوبة لأنها توفر معادن مثل الماغنيسيوم والحديد والمنغنيز وتدعم استقلاب الطاقة ووظيفة العضلات. بالرغم من أنها ليست خياراً خارقاً، فإنها تمثل واحداً من عدة خيارات للحبوب الكاملة التي يمكن اعتمادها جنباً إلى جنب مع الشوفان والأرز البني والشعير ومكرونة القمح الكامل.

تؤكد الخضروات غير النشوية مثل البروكلي والقرنبيط والفاصوليا الخضراء والسبانخ انخفاض كثافة السعرات وتوفيراً قيماً من الألياف والماء والمواد المضادة للأكسدة. فمثلاً يحتوي البروكلي على نحو 35 سعر حراري لكل 100 جرام، مع نحو 2-3 جرامات من الألياف وكميات مهمة من فيتامين سي ومجموعة من المركبات النباتية المرتبطة بانخفاض مخاطر الأمراض المزمنة، ما يجعلها جزءاً أساسياً من الوجبات اليومية إلى جانب توازن الكربوهيدرات المختارة والطرق الصحية للطهي.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على