تجنب شرب فنجان القهوة على معدة فارغة أثناء الإفطار في رمضان، فهذه العادة قد تسبب ارتجاع الحمض أوحرقة المعدة لدى كثير من الناس، وهو أمر يحذّر منه خبراء الصحة عندما تتكرر هذه السلوكيات بشكل يومي.
تشير مصادر صحية إلى أن القهوة من أكثر العوامل التي تثير الارتجاع المريئي، وتؤدي إلى حالة هضمية تُسمّى الارتجاع حين يعاود الحمض من المعدة الصعود إلى المريء، وهو ما يسبب شعورًا حارقًا وأحيانًا طعمًا حامضًا في الفم وتهيج الحلق.
كيف تسبّب القهوة ارتجاع المريء؟
تحتوي القهوة على أحماض طبيعية يمكن أن تهيّج بطانة المعدة والمريء، مما يرفع احتمال الحموضة وتهيج الجهاز الهضمي.
وجود الكافيين في القهوة يعمل كمنبه طبيعي، ولكنه يرخّي العضلة العاصرة المريئية السفلية، وهي الحلقة التي تفصل المعدة عن المريء، فبتخفيفها يسهل خروج أحماض المعدة إلى المريء وتزايد الشعور بالحرقة.
كما تزيد القهوة من إنتاج حمض المعدة في المعدة نفسها، وهذا يرفع احتمالية ارتجاع الحمض خاصة لدى من لديهم ميل أعلى للحساسية المعوية.
إضافة إلى ذلك، قد يؤدي تناول كميات كبيرة من القهوة أو شربها ساخنة جدًا إلى زيادة تهيج المعدة وظهور أعراض الارتجاع بشكل أسرع.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
ليس كل من يشرب القهوة يصاب بارتجاع المريء، وإنما بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة، مثل من يعانون من وجود الارتجاع المعدي المريئي نفسه، والأشخاص الذين يتناولون عدة أكواب يومياً، والذين يشربون القهوة على معدة فارغة، إضافة إلى من يتناولونها مع أطعمة دهنية أو حارة، ومن لديهم حساسية للكافيين.
إذا لاحظت بشكل منتظم أعراض مثل ألم حارق في الصدر، أو طعم حامض في الفم، أو انتفاخ وتهيّج في الحلق، فقد يكون تناول القهوة هو جزء من المشكلة، ويستدعي ذلك الانتباه وتعديل العادات.
كيف يمكنك شرب القهوة دون الإصابة بارتجاع المريء؟
لا تحتاج إلى التوقف تماماً عن القهوة، لكن يمكن تعديل الروتين لتقليل احتمال حدوث الارتجاع.
لا تشرب القهوة على معدة فارغة، بل من المفيد وجود بعض الطعام في المعدة لتخفيف حِدة الأحماض التي تهيج المعدة.
اشرب القهوة باعتدال وتجنب الإفراط في الكمية اليومية، فقلل من عدد الأكواب إلى مستوى يمكن فيه التحكم في الأعراض، مع الحرص على ألا تتجاوز عادة ثلاثة أكواب يومياً.
اختر الحليب المناسب، فالأطعمة الغنية بالدهون مثل الحليب كامل الدسم قد تزيد من الحموضة، لذا يفضل استخدام حليب منخفض الدسم أو بدائل ألبان مثل حليب اللوز أو الصويا لتخفيف الأعراض.
اختر قهوة منزوعة الكافيين حين تحتاج إلى النكهة دون زيادة إفراز الحمض، فالكافيين يساهم في تنشيط المعدة وزيادة الإفراز الحمضي في بعض الحالات.
استخدم مرشحات ورقية عند تحضير القهوة، إذ تعمل على احتجاز بعض الزيوت والمركبات التي تساهم في حموضة القهوة، ما يجعل القهوة أكثر لطافة على المعدة.
إذا استمرت الأعراض أو تزايدت، راجع الطبيب لتقييم الحالة وتعديل النظام الغذائي والروتين اليومي بما يتناسب مع حالتك الصحية.



