يظهر ارتفاع الكوليسترول كمرض صامت يخترق الجسم دون أن يرافقه علامات واضحة، وهو ما يجعل المتابعة الطبية ضرورية لتجنب مضاعفاته.
الكوليسترول مركب دهني يحتاجه الجسم لبناء الخلايا وإنتاج بعض الهرمونات، لكن ارتفاعه بشكل غير طبيعي قد يسبب تراكم الدهون داخل جدران الشرايين وتقييد تدفق الدم، مما يزيد مخاطر أمراض القلب والجلطات.
رغم أن التحاليل الطبية تبقى الطريقة الأكثر دقة لاكتشاف ارتفاع الكوليسترول، إلا أن هناك علامات قد تظهر على الجسم وتدل على احتمالية ارتفاعه وفق معلومات صحية مستمدة من مصادر موثوقة.
علامات قد تكشف ارتفاع الكوليسترول في الجسم
الشعور المستمر بالتعب والإرهاق دون سبب واضح قد يكون من علامات ارتفاع الكوليسترول. تراكم الدهون في الشرايين قد يقلل من تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى أعضاء الجسم، فيشعر الشخص بالإجهاد وضعف الطاقة.
ألم في الصدر أو ضيق في التنفس قد ينشأ عند تضييق الشرايين التي تغذي القلب، فيسبب ألماً بسيطاً أو شعوراً بالضغط في الصدر أثناء بذل الجهد. كما قد يعاني البعض من ضيق في التنفس نتيجة صعوبة وصول الدم إلى القلب والرئتين.
ظهور نتوءات صفراء على الجلد، وهي ترسبات دهنية تحت الجلد تعرف عادةً باللويحات الدهنية، وتكون في الغالب صفراء وتظهر حول العينين أو على المرفقين أو الركبتين، قد تكون مؤشرًا على ارتفاع الكوليسترول على مدى فترة طويلة.
برودة الأطراف أو تنميل القدمين قد تظهر مع تراكم الدهون في الشرايين وتأثيره على الدورة الدموية في الأطراف، ما يسبب برودة في اليدين والقدمين ووخزًا أحيانًا نتيجة ضعف وصول الدم إلى الأنسجة البعيدة عن القلب.
الدوخة المتكررة قد تحدث نتيجة ضعف تدفق الدم إلى الدماغ مع تضيق الشرايين، وتكرارها قد يستدعي فحص مستوى الكوليسترول للتأكد من وجود مشكلة.
ظهور خط أبيض حول قرنية العين قد يظهر كحلقة رمادية أو بيضاء حول القرنية، وهو علامة قد ترتبط بمستوى الدهون في الدم، وغالباً ما تظهر لدى أشخاص يعانون من ارتفاع الكوليسترول الوراثي.
كيف تحمي نفسك من ارتفاع الكوليسترول؟
الوقاية تبدأ بتبني نمط حياة صحي، مثل تقليل تناول الدهون المشبعة وتجنب الأطعمة الدهنية والوجبات السريعة مع الإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، إضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام للمساعدة في تحسين مستوى الدهون في الدم والحفاظ على وزن صحي والتوقف عن التدخين.
الفحص المبكر هو الحل الأفضل
ورغم وجود علامات قد تشير إلى المشكلة، فإن كثيرين لا يعانون أعراض ظاهرة، لذا يُنصح بإجراء تحليل الكوليسترول بشكل دوري، خصوصاً بعد سن الأربعين أو عند وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب، فالفحص المبكر يساعد على الكشف واتخاذ الإجراءات المناسبة للوقاية من المضاعفات.



