يؤكد الخبراء أن حالات مثل الجلوكوما وجفاف العين وإجهاد العين الرقمي قد تتطور دون أن يشعر بها الشخص، خاصة مع ازدياد استخدام الشاشات، لذا تعد فحوصات العين الدورية واتباع عادات صحية لاستخدام الشاشات أموراً أساسية للكشف المبكر عن المشاكل وحماية صحة البصر على المدى الطويل.
لماذا لا تعني الرؤية الواضحة صحة العينين؟
لا تعني الرؤية الواضحة دائماً صحة العينين، فوضوح الرؤية يقاس غالباً بقدرة الشخص على رؤية الحروف عن بُعد ولا يكشف بالضرورة عن أمراض العين الكامنة. فقد تتطور الجلوكوما تدريجيًا دون التأثير على الرؤية المركزية في المراحل المبكرة، ما يجعل اختبار النظر قد يبدو سليماً بينما يُلحق المرض ضرراً بالعصب البصري. ويمكن أن يبدأ جفاف العين تحت السريري بتغيرات في طبقة الدموع قبل ظهور الاحمرار والانزعاج. كما قد يظهر في المراحل المبكرة إعتام عدسة مبكر أو اضطراب في انتظام القرنية كأعراض سطحية مثل وهج أو هالات أو انخفاض بسيط في حساسية التباين قبل أن يتضح الضباب.
يؤكد الدكتور روهان ديدهيا أن هناك سبباً رئيسياً للقلق وهو أن مشاكل الرؤية الخطيرة قد تحدث فجأة، فالجلوكوما واعتلال الشبكية السكري والمراحل المبكرة من التنكس البقعي قد لا تظهر أحياناً أعراضها في المراحل المبكرة، وبالتالي قد يعاني المريض من أعراض قبل فقدان البصر بشكل دائم. كما يمكن أن يبدأ جفاف العين بشكل صامت بتغيرات في طبقة الدموع قبل ظهور الاحمرار أو الانزعاج، وقد يظهر في المراحل المبكرة وهج أو هالات أو انخفاض في حساسية التباين كأعراض سطحية بسيطة.
مشكلة إجهاد العين الرقمي المتنامية
تزداد مشكلة إجهاد العين الرقمي مع زيادة العمل عن بُعد والتعليم الإلكتروني والاستخدام المستمر للأجهزة، ويلاحظ الأطباء ارتفاعاً في حالات الإجهاد. عند تركيز الشخص على الشاشات، قد ينخفض معدل رمش العين بنحو 50%، ما يؤدي إلى تبخر الدموع وتغير في استقرار سطح العين وتذبذب الرؤية. تشمل الأعراض الحرقان أو التهيج، تشوش الرؤية أو تذبذبها، الصداع، صعوبة التركيز، والجفاف والاحمرار، ويُقلِّل الكثير من الشباب من هذه الأعراض باعتبارها إرهاقاً بسيطاً رغم أنها قد تكون إشارات مبكرة لإجهاد العينين.
لماذا تعتبر فحوصات العين الدورية مهمة؟
تؤكد فحوصات العين الشاملة أن الفحص لا يقتصر على قياس قوة النظارات، بل يساعد في اكتشاف العلامات المبكرة لمشاكل العين وبدء العلاج قبل فقدان البصر. يشمل الفحص القرنية وسطح العين، تقييم طبقة الدموع وجفافها، قياس ضغط العين للكشف عن الجلوكوما، تقييم العصب البصري، وفحص دقيق للشبكية. ويساعد تطبيق قاعدة 20-20-20 على تقليل الإجهاد الناتج عن القراءة أو العمل الدقيق، فقم بالنظر إلى شيء بعيد على مسافة 20 قدمًا لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة. كما يساهم الرمش المتعمد وشرب كميات كافية من الماء في الحفاظ على طبقة الدموع وتجنب استخدام قطرات العين بدون وصفة طبية بشكل عشوائي. ويوصي الخبراء بالحماية من الأشعة فوق البنفسجية بنظارات شمس عالية الجودة، وأن تحصل على قسط كافٍ من النوم لإصلاح سطح العين وتحسين الأداء البصري.



