تظهر مرحلة ما قبل السكري عادة بشكل تدريجي، إذ تكون مستويات السكر في الدم أعلى من الطبيعي لكنها لا تصل بعد إلى تشخيص داء السكري من النوع الثاني، وتُعرَف هذه المرحلة بأنها مقدمات السكري، وهي علامة تحذيرية تشير إلى حدوث تغيرات أيضية قد تتفاقم إذا تُركت دون معالجة، ما يجعل مخاطر التحول إلى السكري مرتفعة إذا لم يتم تعديل نمط الحياة.
مرحلة ما قبل السكري.. ما يجب عليك فعله؟
في الغالب لا تظهر أعراض واضحة، لكن قد يعاني بعض الأشخاص من العطش الزائد وكثرة التبول والإرهاق وتشوّش الرؤية وبقع داكنة على الجلد، وهي علامات محتملة لارتفاع السكر في الدم. يمكن تقليل احتمال التحول إلى داء السكري من النوع الثاني من خلال خطوات وقائية مستمرة، ففقدان 5-7% من وزن الجسم إذا كنت تعاني من زيادة الوزن يمكن أن يقلل الخطر بشكل كبير.
اتباع نظام غذائي صحي: ركّز على تناول أطعمة كاملة ومتوازنة مع زيادة الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية، والحد من الأطعمة المصنعة والسكريات والكربوهيدرات المكررة، كما يجب تقليل السكريات السائلة واستبدالها بالماء أو المشروبات العشبية أو الماء مع الليمون.
النشاط البدني: احرص على ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أسبوعيًا، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجات، مع إضافة تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل في الأسبوع، لأن بناء العضلات يساعد الجسم على امتصاص الجلوكوز بشكل أكثر فاعلية.
إعطاء الأولوية للنوم الجيد: احرص على النوم المتواصل من 7 إلى 9 ساعات ليلاً للحفاظ على التوازن الهرموني وحساسية الأنسولين.
إدارة التوتر: يؤدي التوتر المزمن إلى زيادة إفراز الكورتيزول ورفع مستويات السكر في الدم، لذا يمكن إدارة التوتر من خلال ممارسة التأمل أو التنفس العميق أو اليوغا لمدة 10-15 دقيقة يوميًا.
الإقلاع عن التدخين: التدخين عامل خطر مباشر لمقاومة الأنسولين، والإقلاع عنه يساعد في استقرار مستويات السكر في الدم وتحسين صحة القلب.
مراقبة مستويات السكر في الدم: تساعدك المتابعة المنتظمة في فهم كيف يؤثر نظامك الغذائي ونمط حياتك على مستويات السكر لديك.
إجراء فحوصات دورية: تضمن الزيارات المنتظمة للطبيب مراقبة تقدمك وإجراء أي تعديلات لازمة على خطتك الوقائية.
ما الذي يسبب مقدمات السكري؟
مقاومة الأنسولين تصبح خلايا الجسم أقل استجابة للأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم. وتلعب العوامل الوراثية دوراً في زيادة الخطر، فوجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري يعزز الاحتمال. كما أن السمنة، خصوصًا حول منطقة البطن، تشكل عامل خطر كبير. يساهم الخمول البدني في ضعف الصحة الأيضية، ويزداد الخطر مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن 45، كما أن التغيرات الهرمونية مثل متلازمة تكيس المبايض قد ترفع الخطر كما أشارت مصادر صحية، وتُعد هذه العوامل مجتمعة من أبرز ما يزيد احتمالية حدوث مقدمات السكري.
وفقًا لموقع Onlymyhealth، تعد مقاومة الأنسولين والوراثة والسمنة والخمول البدني والعمر والتغيرات الهرمونية من أهم عوامل الخطر المرتبطة بمقدمات السكري.



