يكمن الخطر في الإفراط بتناول المشروبات الرمضانية الشعبية كالعَرَقسوس والتمر الهندي والكركديه، إذ يزداد الإقبال عليها خلال ساعات الصوم والإفطار، وهذا قد يعرض الصحة لمخاطر خاصة لدى من يعانون من أمراض مزمنة أو مشاكل قلبية.
العرقسوس حلوى ومشروب
يحمل العرقسوس في جذوره مركب الجليسيريزين، وهو أكثر حلاوة من السكر بنحو 30 إلى 50 مرة، كما أن الإفراط في تناوله قد يرفع ضغط الدم. إضافة إلى ذلك، يؤثر الجليسيريزين في مستويات البوتاسيوم والصوديوم، اللذين يلعبان دوراً مهماً في تنظيم سوائل الجسم، وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى احتباس السوائل وضعف العضلات.
تشير ملاحظات أطباء القلب إلى أن تناول كميات كبيرة من العَرَقسوس قد يرفع الضغط، وتكون بعض الحالات مرتبطة بهذا التأثير وتتحسن عند التوقف عن تناوله. هناك عوامل عدة يجب مراعتها عند التحكم في ضغط الدم، فإلى جانب النظام الغذائي والنشاط البدني والعمر والوراثة، توجد أمور أخرى قد ترفع الضغط مثل بعض الأدوية واضطرابات الغدة الدرقية وانقطاع النفس الانسدادي النومي والإفراط في شرب الكحول.
نصيحة صحية عامة حول العرقسوس
تنصح جهات صحية متخصصة بأن العَرَقسوس ليس الخيار الأفضل للقلب، إلا أن تناول كمية صغيرة منه بشكل غير منتظم عادة آمن. مع ذلك، يمكن أن تكون المشاكل صحية إذا تم تناول كميات كبيرة، وحتى الكميات المعتدلة قد تكون ذات أثر سلبي عند من هم في سن الأربعين وما فوق ولديهم تاريخ من أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
يعود الخلل إلى مادة الجليسيريزين الموجودة في جذور العرقسوس، وهي أكثر حلاوة من السكر بنسبة كبيرة وتؤثر في مستويات البوتاسيوم والصوديوم، مما يغير توازن سوائل الجسم ويؤدي أحياناً إلى احتباس السوائل وضعف العضلات. الخبر المطمئن أن التأثير غالباً ما يكون غير دائمي إذا توقف الشخص عن العرقسوس وتعود مستويات الصوديوم والبوتاسيوم والسوائل إلى طبيعتها.
إذا ظهرت أعراض قد يرجع سببها إلى تناول العرقسوس، فمن المهم إبلاغ الطبيب لإجراء التقييم والتأكد من عدم وجود سبب آخر محتمل، وترد الإشارة إلى أن ارتفاع ضغط الدم لا يسبب عادةً أعراض، ولكنه أمر شائع خاصة عند كبار السن، لذا استشارة الطبيب تبقى الخيار الأنسب لأي مخاوف صحية.



