هل النوم بعد الإفطار خطر على صحتك؟
يبدأ الحديث بأن النوم فور الانتهاء من الإفطار قد يسبب بعض المشكلات الصحية، خصوصاً إذا كانت وجبة الإفطار ثقيلة أو غنية بالدهون، لأن الجهاز الهضمي يحتاج وقتاً كافياً لبدء عملية الهضم بشكل طبيعي، بينما يؤدي النوم مباشرة إلى إبطاء هذه العملية.
يعتبر عسر الهضم والشعور بالانتفاخ من أبرز المشاكل المرتبطة بالنوم بعد الإفطار مباشرة، فعند تناول الطعام يبدأ المعدة في إفراز العصارات الهاضمة وتحتاج الحركة الطبيعية للجسم إلى نشاط حتى يتم الهضم، أما النوم فقل نشاط الجهاز الهضمي مما يؤدي إلى بطء الهضم والشعور بالانتفاخ أو الثقل وربما حرقة أو غازات نتيجة سوء الهضم.
قد يزيد النوم بعد الإفطار من فرص الإصابة بالحموضة أو ارتجاع المريء، خاصة لدى من يعانون منها من قبل، عند الاستلقاء بعد تناول الطعام يمكن أن ترتد أحماض المعدة إلى المريء مما يسبب الشعور بحرقة في الصدر أو الحلق.
يؤدي النوم مباشرة بعد الأكل إلى شعور بالكسل والخمول نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ وتوجيه جزء كبير من الدورة الدموية إلى المعدة لإتمام عملية الهضم، ما يجعل الشخص غير قادر على النشاط بعد الاستيقاظ وقد يؤثر على الطاقة خلال الليل.
وقد يساهم النوم مباشرة بعد الإفطار في زيادة الوزن خلال شهر رمضان بسبب قلة النشاط البدني وتخزين جزء من السعرات الحرارية كدهون إذا تكرر هذا السلوك يومياً.
ينصح باتباع عادات صحية بعد الإفطار لتجنب المشكلات المرتبطة بالنوم بعد الطعام، من أهمها تناول الإفطار بشكل تدريجي، البدء بالتمر والماء أو الشوربة ثم أخذ استراحة قصيرة قبل الوجبة الرئيسية، ثم المشي الخفيف لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد الإفطار، فالحركة تنشط الهضم وتحسن الدورة الدموية، وتجنب تناول الأطعمة الدسمة أو المقلية لأنها تحتاج وقتاً أطول للهضم وتزيد الشعور بالكسل.
أفضل وقت للنوم بعد الإفطار يكون بعد مرور ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول الطعام، خلال هذه الفترة يبدأ الجسم الهضم بشكل جيد مما يقلل الحموضة وعسر الهضم، وينصح بتناول سحور خفيف ومتوازن مع الحرص على عدد ساعات نوم كافية للحفاظ على نشاط الجسم خلال ساعات الصيام.



