ذات صلة

اخبار متفرقة

فوائد الشاي الأخضر للصحة خلال شهر رمضان

يُستخدم الشاي الأخضر لأغراض طبية منذ آلاف السنين، وهو...

عصير الأناناس: فوائد صحية لا تعرفها

يُعدّ الأناناس مصدرًا غنيًا بإنزيم البروميلين الذي يساعد على...

اجعلها ضمن فطورك؛ سلطة بابا غنوج تفتح شهيتك وتكون خفيفة على المعدة

فوائد تناول سلطة بابا غنوج في الإفطار خلال رمضان تفتح...

اجعله على السلطة أو في وجبة الإفطار.. الجريب فروت يعزز مناعتك ومفيد لصحتك

ارتبط الجريب فروت منذ زمن بنظام إنقاص الوزن المعروف...

ينصح الأطباء بمضغ اللبان قبل النوم لمن يعانون انسداد الأنف أو احتقان الأنف.

طرق عملية لتخفيف أعراض الحساسية ليلاً ابدأ بفهم أن موسم...

علماء يبتكرون أكباداً مصغّرة تُحقن في الجسم لتتولى وظائف الكبد الفاشل

يبتكر الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أكبادًا مصغرة قابلة للحقن يمكن أن تؤدي وظائف الكبد في الجسم، وتُطرح كخيار محتمل كبديل للجراحة أو جسر حتى تتاح زراعة الكبد.

مبدأ الأكباد المصغرة القابلة للحقن

وتشير تقارير مجلة نيوزويك إلى أن هذا التطور، إذا تحقّق سريريًا، قد يوفر شريان حياة لآلاف الأميركيين المصابين بأمراض كبد مزمنة والذين ينتظرون زرع الكبد في ظل نقص الأعضاء المتبرع بها، إذ قد يصل عدد المستفيدين إلى أكثر من عشرة آلاف شخص.

وتوضح الباحثة سانجيتا بهاتيا، مؤلفة الورقة وأستاذة الهندسة الطبية الحيوية، أن هذه الكتلة تُعتبر بمثابة أكباد فرعية، فلو أمكن إيصال الخلايا إلى الجسم مع بقاء العضو المريض في مكانه، فإنها ستوفر وظيفة معززة. وفي دراسات مبكرة على الفئران أظهرت الأنسجة المهندسة إنتاج العديد من الإنزيمات والبروتينات المرتبطة بوظائف الأكباد الحقيقية، كما أنها تبقى قابلة للحياة في الجسم لمدة شهرين على الأقل.

الكبد هو أكبر عضو صلب داخلي في الجسم ويؤدي نحو 500 وظيفة حيوية تتعلق بتنظيم المواد الكيميائية في الدم، من تنظيم التخثر إلى إزالة الأدوية والبكتيريا، وتقوم هذه الوظائف أساسًا على خلايا كبدية مختصة.

حثّ البحث المستمر الباحثين على إيجاد طرق لاستعادة وظيفة الخلايا الكبدية دون اللجوء إلى زراعة جراحية، ومن بين الأفكار التي بحثوها وضع الخلايا الكبدية في مادة هيدروجيل بيولوجية، وهي شبكة ثلاثية الأبعاد من البوليمرات تمتص الماء بكميات كبيرة دون أن تتحلل.

واجهت هذه الفكرة العائق الأساسي المتمثل في أن الهيدروجيلات تحتاج عادة إلى زرع جراحي، ولتخطي ذلك ابتكروا طريقة لحقن الخلايا الكبدية في الجسم بدلاً من ذلك، مع كريات هيدروجيل دقيقة تساعد الخلايا على البقاء معًا وتكوين روابط مع الأوعية القريبة.

تستفيد الكريات المجهرية المصنوعة من الهيدروجيل من خاصية تجعلها حين تتراص بشكل وثيق تتصرف كالسائل، ما يسمح بحقنها عبر المسبار، لكنها تعيد البناء إلى شكلها الصلب فور دخولها إلى الجسم وتصبح بمثابة بيئة داعمة للخلايا الكبدية.

علاوة على ذلك، أظهرت هذه الكريات المجهرية نتائج واعدة في التئام الجروح، إذ تساعد الخلايا على الهجرة إلى الفراغات بين الكريات وتكوين أنسجة جديدة، وهكذا تمكن الباحثون من استخدام هذه الكريات لدعم خلايا الكبد المحقونة.

عند إضافة خلايا ليفية إلى الخليط المحقون، وهي خلايا داعمة، ارتفعت فرص بقاء الخلايا الكبدية على قيد الحياة وتعزز نمو الأوعية الدموية حول الخلايا المحقونة، وهو ما لاحظه فاردامان كومار، مؤلف الورقة والمهندس البيولوجي: “ما فعلناه هو خلق بيئة هندسية لمزرعة الخلايا، فبدون هذه الكريات قد لا تندمج الخلايا بكفاءة مع المضيف، لكن وجودها يوفر بيئة مناسبة تسمح للبقاء والاتصال بدورة الجسم بسرعة أكبر.”

وبالتعاون مع متخصص من معهد كوخ، طور الباحثون طريقة لاستخدام الموجات فوق الصوتية لتوجيه الحقنة إلى موقع الحقن، وفي تجاربهم على الفئران تم استهداف النسيج الدهني في البطن، كما راقبوا استقرار الزرعة باستمرار. وأشار كومار إلى أن الأوعية الدموية الجديدة تكونت بجوار خلايا الكبد مباشرة، مما يمنحها التغذية اللازمة وتسمح لها بأداء وظائفها كما هو متوقع، كما أشار إلى إمكانية إيصالها إلى مواقع أخرى في الجسم مثل الطحال وحول الكليتين.

ويؤكد كومار أن في معظم أمراض الكبد ليس من الضروري أن تكون الخلايا المحقونة قريبة من الكبد نفسه، فبمجرد توفر مساحة كافية وإمكانية وصول إلى شبكة الدورة الدموية يمكن للخلايا المحقونة أن تعمل كبدائل نظيرة للأكباد الأصلية.

أفاد الفريق بأن خلايا الكبد المحقونة ظلت فعالة طوال فترة الدراسة التي امتدت ثمانية أسابيع، مما يوحي بأن العلاج يمتلك إمكانات كعلاج طويل الأمد لأمراض الكبد. يقول كومار إن طريقة هذه التقنية هي كبديل للجراحة، لكنها قد تكون جسرًا للزراعة حيث يمكن لهذه الطعوم أن توفر الدعم حتى يتوفر عضو متبرع، كما أنها تقلل العوائق التي تعيق الإجراءات الإضافية مقارنة بالجراحة التقليدية. كما أشار الفريق إلى احتمال استخدام الطعوم لمساعدة المرضى غير المؤهلين للزرع بسبب حالتهم الصحية، مع العلم أن المفهوم الحالي يتطلب من المرضى تناول أدوية مثبطة للمناعة. وفي المستقبل، يأمل الفريق تطوير نسخ من الأكباد المصغرة “متخفية” بخلايا كبدية يمكنها تجنب رفض الجهاز المناعي، أو تكييف الكريات الهيدروجيلية لتوصيل مثبطات المناعة موضعياً إلى موقع الحقن.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على