يُعتبر الزبادي غذاءً داعماً لصحة الأمعاء ومصدراً جيداً للبروتين والكالسيوم، لكن تتغير الصورة تماماً حين يتحول إلى منتج مليء بالنكهات الصناعية والسكريات المضافة. فبينما يظل الزبادي الطبيعي مرتبطاً بالفوائد الأساسية، قد تظهر أنواع منكهة أقرب للحلوى من الغذاء الصحي إذا ارتفعت فيها نسب السكر والإضافات.
تظهر إحدى النقاط الأساسية في كمية السكر المضافة، فبعض العبوات تحمل نسباً تفوق الاحتياج اليومي عند الاستهلاك المنتظم. قراءة بطاقات القيم تكشف السكر الإجمالي، لكن من المهم التمييز بين السكر الطبيعي الموجود في الحليب والسكر المضاف أثناء التصنيع. توصي الهيئات الصحية بأن تتحدد السكريات المضافة ضمن سقف معقول من السعرات اليومية، لأن الإفراط فيها قد يرفع الوزن ويؤثر في سكر الدم والقلب.
تستخدم النكهات والمحليات الصناعية لتحسين الطعم وتقليل السعرات أحياناً، لكنها تثير جدلاً علمياً. بعض الدراسات ربطت الإفراط في استهلاك هذه المركبات باضطرابات أيضية وزيادة مخاطر أمراض مزمنة. غالباً ما تُذكر المكونات كـ“نكهات” أو أسماء علمية للمحليات الصناعية، لذلك يُنصح بمراجعة قائمة المكونات واختيار الأنسب.
أما القوام الكريمي فغالباً ما يتحقق عبر مضافة أو تقنيات إنتاج، وأحياناً ترتبط هذه المواد بمشكلات هضمية عند بعض الأشخاص عند التكرار. كما أن الألوان الصناعية قد تستخدم لإضفاء مظهر فاكهي رغم غياب وجود فاكهة، ما يجعل التمييز بين الواقع والمظهر أمراً مهماً. البديل الأفضل هو اختيار منتجات تعتمد على مكونات طبيعية، أو إضافة الفاكهة الطازجة في المنزل لتحديد الجودة والتحكم فيها.
ماذا نختار من الزبادي؟
الزبادي في صورته الأساسية يظل خياراً غذائياً مميزاً، فهو يوفر بروتيناً يساعد في الشعور بالشبع وكالسيوم يدعم العظام إضافة إلى بكتيريا نافعة تساهم في توازن ميكروبيوم الأمعاء وتدعم المناعة. عادةً ما يكون المنتج الجيد بسيطاً من حيث المكونات، مثل الحليب ومزارع بكتيرية نشطة وربما قليل من القشدة. كلما قصرت قائمة المكونات، يقل احتمال وجود إضافات غير ضرورية.
يمكن أن تكون أنواع الزبادي اليوناني أو الأيسلندي ذات بروتين أعلى في الحصة الواحدة، ما يساعد في ضبط الشهية واستقرار السكر في الدم. اختر عبوات تمنح عشرة جرامات بروتين أو أكثر في الحصة الواحدة.
وجود سلالات بكتيرية معروفة معيار جيد على نشاط البروبيوتيك، وهي تلعب دوراً في تحسين الهضم وتقليل بعض الأعراض المعوية وتدعم المناعة. الأفضل هو الزبادي غير المحلى، مع إضافة فاكهة طازجة أو مجففة بشكل معتدل لإضفاء مذاق طبيعي. وفي حال وجود مُحلي، فليكن طبيعياً وبكميات محدودة.
يمكن تحويل الزبادي إلى وجبة كاملة بإضافة مكسرات وبذور وحبوب كاملة، مما يعزز القيمة الغذائية دون الحاجة إلى الاعتماد على منتجات منكهة جاهزة. اختيار الزبادي ليس مسألة طعم فحسب، بل يعتمد على قراءة المكونات وفهم تأثيرها على الصحة العامة. المنتج البسيط غالباً ما يكون الأكثر فائدة، بينما الإضافات الكثيرة قد تقلل من جودته الفعلية.



