تشير كاثي وود إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت قوية بما يكفي لإنهاء مهام مكتبية معقدة في جزء بسيط من الوقت الذي كانت تستغرقه سابقًا، وهو ما ظهر بشكل مباشر في تجربة واجهها فريقها حين استخدم أحد الموظفين نظام Claude لإكمال عدة مشاريع أتمتة كانت معلقة منذ أشهر.
ذكر الفيديو المنشور عبر قناة Ark Invest أن أحد أعضاء فريق المالية بدأ باستخدام Claude لمعالجة قائمة من مهام الأتمتة المخطط لها منذ نحو ستة أشهر، فاختبر قدرة النظام على تنفيذها دفعة واحدة وبسرعة تفوق التوقعات، وهو ما أدهش الجميع.
أشارت وود إلى أن العمل تم بشكل مستقل، بينما استمر فريقها في الاعتماد على أنظمة Palantir لعملياتهم، لكن سرعة Claude وجودة مخرجاته أبهرت الجميع حيث أنتج مخرجات منظمة مثل جداول ورسوم بيانية جاهزة للاستخدام، مع تحقق يدوي من بعض العمليات لضمان الدقة.
تذكير بعصر الحواسيب الشخصية
بالنسبة لها، هذا المشهد كان تذكيرًا بعقود مضت عندما دخلت الحواسيب الشخصية إلى المكاتب وتوافد الناس لمشاهدة قدراتها رغم محدوديتها في ذلك الوقت، وتؤمن وود بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تُحدث تغييراً مشابهاً في طريقة إدارة المهام مستقبلاً.
وتشير إلى أن هذه التحسينات قد ترتفع بمستوى الإنتاجية بشكل كبير، ما قد يقلل الحاجة إلى عدد من الموظفين لتنفيذ بعض المهام، مع الإشارة إلى بيانات التوظيف الأميركية التي تعكس تعديلات نزولية في الأرقام رغم أن الناتج الاقتصادي الإجمالي لم يتراجع بنفس النسبة.
وترى وود أن الابتكار التكنولوجي، وبالأخص الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يدفع النمو الإنتاجي من نحو 2% في السنوات الأخيرة إلى نحو 5% إذا استمرت التقنية في التطور بسرعة، وهو ما سيؤثر أيضا في الاقتصاد الأوسع عبر تخفيف ضغوط الأسعار عند تحسين كفاءة إنتاج السلع والخدمات.
مستقبل مختلف لمهام المكاتب الروتينية
مع استمرار تحسن أدوات مثل Claude، تتوقع وود أن يتغير شكل المهام المكتبية الروتينية بشكل كبير في السنوات القادمة، وربما يقل الاعتماد البشري على إتمام نفس الحجم من العمل.



