لحظة حاسمة للذكاء الاصطناعي في مكان العمل
أبرزت كاثي وود، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة Ark Invest، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكنها إنهاء مهام مكتبية معقدة بسرعة تفوق ما كان مطلوباً سابقاً، وهو ما ظهر في تجربة حديثة داخل فريقهم.
وصفت اللحظة بأنها نقطة محورية في وجود الذكاء الاصطناعي في المكاتب، مذكّرةً بتجارب الحواسيب الشخصية في الثمانينيات حين كانت قدراتها محدودة ثم أخذت تغيّراً جذرياً في طريقة عمل الشركات.
ذكرت وود أن أحد أعضاء فريق المالية بدأ باستخدام Claude لأتمتة قائمة مهام كانت مخطط لها منذ نحو ستة أشهر، فاختبر قدرة النظام على إكمالها دفعة واحدة، فكانت النتيجة أسرع مما توقعه الجميع.
أدت التجربة إلى نتائج سريعة، بينما تمَّت بشكل مستقل، مع استمرار الاعتماد على Palantir في بقية العمليات، وأعرب الفريق عن إعجابه بسرعة وجودة المخرجات التي قدمها Claude، حيث راجع الفريق بعض العمليات يدوياً للتحقق من صحتها.
مستقبل المهام المكتبية الروتينية
تذكّرت وود أن المشهد يعيدها إلى حكاية دخول الحواسيب الشخصية إلى المكاتب قبل عقود، وتعتقد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تغيّر طريقة إدارة المهام مستقبلاً وتزيد الإنتاجية بشكل قد يقلل الحاجة لبعض الوظائف، مع الإشارة إلى بيانات التوظيف الأمريكية التي أظهرت انخفاضاً معدلاً رغم ثبات الناتج الاقتصادي.
ترى أن الابتكار التكنولوجي، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يدفع نمو الإنتاجية من نحو 2% إلى نحو 5% إذا استمرت التقنيات في التطور بسرعة، ما يؤثر في الاقتصاد الأوسع عبر تخفيض الضغوط على الأسعار وتحسين كفاءة الإنتاج.
تتوقع أن تتحسن أشكال المهام المكتبية الروتينية في السنوات المقبلة مع استمرار تحسين أدوات مثل Claude، ما قد يقلل الاعتماد على البشر للقيام بنفس حجم العمل.



