أسباب احتقان الأنف المستمر
يواجه كثيرون احتقان الأنف المستمر نتيجة عدة عوامل، من أبرزها الالتهاب الأنفي التحسسي الناتج عن الغبار وحبوب اللقاح والتلوث وبر الحيوانات الأليفة والعفن، مما يؤدي إلى تورم بطانة الأنف وزيادة إفراز المخاط وتراجع قدرة التنفس عبر الممرات الأنفية.
يُعد التهاب الجيوب الأنفية سبباً شائعاً آخر للاحتقان، حيث يحدث نتيجة التهاب أو عدوى في تجاويف الجيوب الأنفية، ونتيجة لذلك يتراكم المخاط الثقيل ويحدث ضغط في الوجه وصداع وشعور بالثقل حول الأنف والعينين، وفي حال تحوله إلى مزمن قد يستمر الانسداد لأسابيع أو أشهر.
قد تكون المشكلة داخل الأنف بنيوية، مثل انحراف الحاجز الأنفي الذي يضيق مجرى الهواء ويؤدي إلى احتقان مستمر، كما أن وجود سلائل الأنف غير السرطانية قد يسبب انسداداً وتضييقاً في تدفق الهواء وتظهر هذه التغيرات عادة مع الالتهابات المزمنة أو الحساسية أو الربو.
تؤثر عوامل البيئة والعادات الحياتية أيضًا في استمرار الاحتقان، فالتعرض للمهيجات كالتلوث والدخان والعطور القوية والأبخرة الكيميائية يهيّج بطانة الأنف ويزيد التورم، كما أن جفاف الهواء يجعل الممرات الأنفية جافة ومتهيجة فيدفع الجسم لإفراز مخاط أكثر للحماية، وتلعب العادات اليومية مثل استخدام بخاخات مزيلة للاحتقان بشكل متكرر دورًا في ازدياد المشكلة عقب انتهاء مفعول الدواء.
كيفية التعامل مع احتقان الأنف
يمكن لبعض الإجراءات البسيطة أن تخفف الأعراض وتدعم صحة الممرات الأنفية، فيشمل ذلك غسل الأنف بمحلول ملحي لتنظيف الممرات وتقليل التهيج، وتوفير ترطيب مناسب للهواء داخل المنزل لتخفيف الجفاف، وشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة المخاط، كما يقلل تقليل التعرض لمسببات الحساسية من تهيّج الأنف.
ويجب تقييم الاحتقان المزمن تحت إشراف طبي لتحديد السبب الكامن واختيار العلاج الأنسب، وبمجرد معرفة السبب يمكن لمعظم المصابين أن يتحسنوا بشكل كبير مع العلاج المناسب.



