يتعرض الأطفال إلى مشاهد الصراع من خلال الأخبار والصور المرئية بشكل متكرر، ويماثل التعرض للصدمة المباشرة في بعض الحالات، مما يضغط عليهم نفسيًا وجسديًا ويؤثر في قدرتهم على التكيف.
يتولد القلق المستمر والانفعالات المفرطة، فحتى الأطفال الذين يصادفون معلومات عن الأحداث من مصادر مختلفة قد يجدون صعوبة في وضعها ضمن سياق واقعي، وتظهر عليهم علامات القلق خلال النهار والليل، وقد يصابون باضطرابات النوم واستجابات جسدية غير إرادية.
قد يظهر التوتر عند الأطفال من خلال سلوكيات غير مباشرة مثل مراقبة تصرفات الكبار أو تقليد مشاعر القلق حول الأوضاع العالمية، وهو ما ينعكس في سلوكهم اليومي واندفاعهم عندما تكون هناك صخب وفوضى.
عندما لا تتوفر معلومات دقيقة، يميل الأطفال إلى ملء الفراغ بخيالات قد تكون مخيفة، ويمكن للوالدين والمربين توجيههم عبر أسئلة مفتوحة مثل: “ماذا لاحظت عن ما حدث؟” لتقييم ما شاهده ومعالجته بما يتناسب مع عمره، وهذا يساعد في خفض الإجهاد وتمكينه من التعبير عن مخاوفه بوضوح.
التعرض الإعلامي وتأثيره
يقلل الحد من مشاهدة الأخبار العنيفة والمواد البصرية الصادمة من التدخلات العلمية في التدخلات المعتمدة، فالتعرض المستمر لا يعزز الفهم بل يزيد الخوف ويؤثر في آليات الاستجابة العاطفية. الأطفال والبالغون على حد سواء يستفيدون من وضع قيود منظمة على استخدام الوسائط الإعلامية.
التواصل المفتوح
يقلل التواصل الصريح والمناسب لعمر الطفل حول الأحداث من القلق ويزيد الثقة، ومن المهم تعليم الأطفال كيفية التعامل مع المشاعر ومراقبة كيفية تعبير الكبار عن الغضب أو الخوف. كما أن الحديث عن المشاعر، والحفاظ على الروتين اليومي، وممارسة الرياضة يعزز التنظيم العاطفي لديهم.
دعم المجتمع والمحيط الاجتماعي
يسهم وجود قيادات مجتمعية وعائلية متفاعلة في الحد من انتشار الشائعات وإعادة شعور الأطفال والأسر بالأمان، وتقديم الاعتراف بمآسي الجماعة وتوفير الأمل في المستقبل يساعد المجتمع على تجاوز الصدمات النفسية.
لا يهدف الخبراء الصحيون والمربون إلى منع التعرض تمامًا، بل إلى تقليل أثره النفسي من خلال توفير بيئات آمنة وفضاءات داعمة للأطفال تتيح لهم التعامل مع الصدمات بشكل صحي وتدعم مرونتهم النفسية.



