فرضت الإدارة الأمريكية قواعد صارمة على عقود الذكاء الاصطناعي المدنية، تلزم الشركات بالسماح باستخدام نماذجها لأي غرض قانوني، وذلك في ظل الخلاف القائم بين وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وشركة أنثروبيك.
الإطار التنظيمي الجديد والتداعيات المستقبلية
وتشير تقارير إلى أن البنتاجون صنّف Anthropic كخطر على سلسلة التوريد، ما أدى إلى منع المتعاقدين مع الحكومة من استخدام تقنيات الشركة في الأعمال المرتبطة بالجيش الأمريكي، وذلك عقب نزاع حول فرض قيود اعتبرتها الوزارة مبالغاً فيها.
وتبيّن أن مسودة الإرشادات التي اطلعت عليها الصحيفة تنص على أن الشركات الراغبة في العمل مع الحكومة الأمريكية يجب أن تمنح ترخيصاً غير قابل للإلغاء لاستخدام أنظمتها في جميع الأغراض القانونية.
وأضافت أن الإرشادات ستطبق على العقود المدنية، وتأتي ضمن جهود أوسع على مستوى الحكومة لتعزيز آليات شراء خدمات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنها تعكس إجراءات مشابهة يدرسها البنتاغون للعقود العسكرية.
قال جوش غرونباوم، مفوّض خدمة الاستحواذ الفيدرالية التابعة لإدارة الخدمات العامة، إن إبقاء علاقة تجارية مع Anthropic سيكون تصرفاً غير مسؤول تجاه الشعب الأمريكي وخطراً على البلاد.
وأضاف أن الإدارة أنهت، بتوجيه من الرئيس، اتفاقية OneGov مع Anthropic، ما يعني وقف إتاحة خدمات الشركة لفروع الحكومة التنفيذية والتشريعية والقضائية عبر العقود المبرمة مسبقاً.
وتلزم المسودة المتعاقدين أيضاً بعدم تضمين أحكام أو مخرجات تحمل توجهات حزبية أو أيديولوجية ضمن بيانات ومخرجات أنظمة الذكاء الاصطناعي.
كما تشترط الإرشادات على الشركات الإفصاح عما إذا كانت نماذجها قد تم تعديلها أو تهيئتها للامتثال لأي أطر تنظيمية أو قواعد امتثال تابعة لحكومات غير الحكومة الفيدرالية الأمريكية أو لجهات تجارية أخرى.



