أهمية الماء للجسم وأثره على الصحة
اشرب الماء بما يكفي للحفاظ على رطوبة جسمك، فالماء يحمل المعادن والمواد الغذائية والأكسجين إلى جميع الخلايا ويشارك في كل وظائف الأيض الأساسية ويستخدم في نقل الفضلات إلى الكليتين للإخراج عبر البول. جسم الإنسان مكوّن من نسبة كبيرة من الماء تقريباً 70%، وإذا أصيبنا بالجفاف بدرجة بسيطة يمكن أن تتأثر صحتنا، خصوصاً عندما نفقد السوائل دون شرب الماء، لذلك ضع الماء ضمن وجبتك وفطورك وسحورك.
تشير تقارير صحفية إلى أن الماء يساعد في نقل المعادن والمغذيات والأكسجين في أنحاء الجسم، كما أن الجفاف قد يؤثر في ضغط الدم ويؤدي إلى دوار وتشتت الانتباه، وتظهر أن نسبة من الناس لا تشربون كمية كافية يومياً.
كمية الماء اليومية والظروف المختلفة
توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بأن يشرب البالغون نحو 2 إلى 2.5 لتر من الماء يومياً، وهذا الرقم يشمل الماء من العصائر والحليب والشاي والقهوة. كما يمكن احتساب الماء الموجود في الخضراوات والفواكه، فالكرفس والخيار والطماطم تحتوي على ماء، بينما تحتوي بعض الفاكهة مثل البطيخ والشمام والأناناس على نسب عالية من الماء لكنها تحتوي أيضاً على سكر. يعتبر هذا الهدف عامّاً وليس قاعدة صارمة، فالعوامل مثل الحرارة والنشاط اليومي تحدد الاحتياج الفعلي.
ويؤكد خبراء أن الكمية تختلف باختلاف الظروف؛ فشتاء بارد مع الجلوس على المكتب يختلف عن صيف حار مع نشاط جسدي خارجي. الرياضيون الذين يمارسون التمارين لأكثر من ساعة يومياً يحتاجون إلى ترطيب مختلف، ويفضل إضافة منتج يحتوي على إلكتروليتات بعد التمرين إذا استمر العرق لأكثر من 90 دقيقة. من المستحب أن يبدأ الفرد يومه بكوب من الماء ويتوزّع الشرب على مدار اليوم.
كيف يعمل الماء في جسمنا
يستخدم الماء لنقل المعادن والمواد الغذائية والأكسجين إلى كل خلية، وهو جزء أساسي من جميع عمليات الأيض. تعتمد خلايانا بشكل كبير على الماء، وتؤثر زيادة أو نقصان تركيز السوائل في أداء الجسم. الدم سائل في الغالب، وحتى انخفاض بسيط في الرطوبة بنسبة 1-2% قد يؤثر في ضغط الدم ويؤدي إلى دوار وتشتت تركيز، كما يساعد الماء في إخراج الفضلات والمعادن الزائدة عبر الكليتين مع البول. إضافة إلى ذلك، يساهم الماء في تنظيم درجة حرارة الجسم وتلطيف المفاصل والأنسجة والعينين والأنف والفم، ويؤدي تنظيم الأسموزة إلى الحفاظ على توازن الأملاح داخل وخارج الخلايا.
ماذا يحدث عند الجفاف؟
نخسر عادة بين لترين إلى 3 لترات من الماء يومياً من خلال التنفس والعرق والبول وحركات الأمعاء، وإذا لم نعوّض، نصاب بالجفاف. حتى الجفاف الخفيف يمكن أن يؤثر في الجسم والدماغ. حين يصل الجفاف إلى الدماغ يوجه الجسم إشارات هرمونية لتقليل استخدام الماء في المناطق غير الحيوية، فيركزه على الوظائف الأساسية في الدماغ والقلب والكبد. قد يزيد الجفاف من خطر الالتهابات البولية، وتقل كمية البول وتكون رائحته أقوى، مما يتيح للبكتيريا في المثانة التكاثر وازدياد صعوبة التخلص منها.
علامات الجفاف
أبرز علامات الجفاف هي الشعور بالعطش، لكن توجد علامات تحذيرية أخرى مثل انخفاض التبول ولون البول الداكن ورائحته القوية، وظهور عينيك بمظهر غائر، وشعور بالتعب والدوار والدوخة. كما قد تلاحظ جفاف الفم واللسان والشفاه وتقشرهما، ولون أظافرك يظل باهتاً عند الضغط عليه عدة ثوانٍ. أحياناً يخلط البعض بين العطش والجوع ويبحثون عن الطعام عندما يحتاجون للماء فقط.
هل هناك مخاطر لشرب كميات كبيرة جداً من الماء؟
قد يكون شرب كميات كبيرة من الماء بسرعة مميتاً في حالات نادرة ويعرّضك لتسمم مائي ونقص صوديوم الدم، وهو حالة تسبب ارتباكاً وغثياناً وقيئاً وصداعاً وتشنجات. تقول فرانكي فيليبس من الجمعية البريطانية لأخصائيي التغذية إن شرب كميات كبيرة بسرعة يمكن أن يخلّ بتوازن الأملاح في الدم، فتصبح مستويات الملح منخفضة بشكل خطير وتؤثر على الدماغ وتكون خطيرة في حالات نادرة.
ما هو الاختيار الأفضل بين مياه الصنبور والمعدنية والمياه الغازية؟
عموماً، يروى الماء الثلاثة بنفس الطريقة من حيث الترطيب. الفرق الأكبر يظهر مع الماء الغازي الذي يتم غازه بإضافة ثاني أكسيد الكربون، وهو ما قد يسبب الانتفاخ لبعض الأشخاص. أما المياه المعدنية فالفروق بينها دقيقة، فالمعادن الرئيسية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم قد تكون بنسب مختلفة حسب المصدر، وبقية الاختلافات غالباً في الطعم ووجود اختلافات طفيفة في المحتوى المعدني باختلاف المنطقة. يعتبر ماء الصنبور آمناً للشرب بصورة عامة، ويمكن تعزيز نقاوته باستخدام إبريق ترشيح لإزالة بعض الملوثات إن وجدت.



