علامات النرجسية في العلاقات الزوجية كما يظهر في مسلسل أب
تظهر في المسلسل علامات واضحة على وجود شخصية نرجسية في الحياة الزوجية، خاصة من جانب الأم “نبيلة” التي تسعى لإقصاء الأب “أدهم” بعد الانفصال وتصر على حرمانه من رؤية أطفاله، فيتسع تأثير ذلك على الصورة العائلية وتبعاته النفسية على الجميع.
تتجلى النرجسية في النقد المستمر وتقليل شأن الشريك، حيث تميل الشخصية إلى توجيه اللوم وتجاهل إنجازات الطرف الآخر، مما يجعل الطرف الأكثر تقبّلًا ينتقص من ثقته بنفسه ويشعر بأنه غير مُقدَّر.
تتصلب الحاجة إلى أن تكون محور الاهتمام والسيطرة، إذ تسعى النرجسية إلى الحصول على مديح دائم وتوجيه قرارات الشريك والعلاقات الاجتماعية وحتى الأمور المالية، ما يجعل الطرف الآخر يقيد حريته خوفًا من سخطها أو غضبها.
تكثر الخلافات بلا حلول حقيقية وتُستخدم أساليب التلاعب النفسي، مثل إنكار الأحداث أو القول بأن “أنت تتخيل” أو “هذا لم يحدث”، وهو ما يربك الشريك ويضعف ثقته بنفسه ويعطّل قدرة الطرفين على التفاهم.
يظهر الحب كمكيافلي، فالحب يبدو مرتبطًا بتنفيذ رغبات وتوقعات الطرف الآخر، فإذا قصَّر، يقل التقدير وتُستخدم العاطفة كأداة ضغط بدلاً من كونها تعبيرًا صادقًا عن المشاعر.
تهرب من تحمل المسؤولية وتُلقِي اللوم على الظروف أو الشريك، وتستخدم دموعها أو غضبها أو صمتها كوسيلة لتحقيق ما تريد، فتتحول المشاعر إلى أدوات ضغط وتُستخدم كآليات للسيطرة بدلًا من أن تكون رصيدًا من الدعم والاحتواء.
في النهاية، تترك هذه الصفات أثرًا نفسيًا وعاطفيًا على الأسرة، فالتوتر المستمر والخلافات تؤثر سلبًا في الأطفال وتخلق بيئة منزلية مضطربة قد تُضعف ثقة الأبناء بأنفسهم وبمن يحوطهم من الأهالي.



