احرص على شرب كمية كافية من الماء يوميًا للحفاظ على صحتك وتجنب الجفاف، خاصة خلال رمضان عندما تفقد ساعات الصيام الطويلة سوائل من العرق والبول وتتعطل وظائف الجسم الأساسية دون شرب الماء، فاحرص على مائدة فطورك وسحورك على وجود الماء.
أهمية الماء في الجسم
الماء يشكّل نحو 70% من جسم الإنسان، وهو المسؤول عن نقل المعادن والمواد المغذّية والأكسجين إلى الخلايا، ويشارك في معظم عمليات الأيض وتواصل الخلايا مع بعضها. كما يساعد الماء في تنظيم حرارة الجسم وتليين المفاصل وحماية العينين والفم والأنف، وهو كذلك جزء من تنظيم الأس الهيدروجيني في الجسم.
كم نحتاج من الماء يوميًا ومتى نزيد؟
توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بشرب ما بين 2 و2.5 لتر من الماء يوميًا، وهذا يشمل الماء الموجود في العصائر والحليب والشاي والقهوة. إلا أن هذا الرقم دليل وليس قاعدة صارمة، فالحاجة للماء تعتمد على الحرارة والنشاط اليومي. في الشتاء البارد قد نحتاج أقل، بينما في الصيف الحار ومع ممارسة الرياضة نحتاج ماءً أكثر. ابدأ يومك بكوب من الماء ثم استمر في شرب رشفات منتظمة طوال اليوم.
وجدت دراسة من جامعة ليفربول أن انخفاض الترطيب يرتبط باستجابة الكورتيزول للتوتر، فالأشخاص الذين شربوا أقل من 1.5 لتر يوميًا أظهروا استجابة أعلى بنحو 50% مقارنة بمن يلتزمون بتناول الماء وفق التوصيات. وأشار الدكتور دانيال كاشي إلى أن من شربوا القليل لم يشعروا بالعطش أكثر، لكن بولهم كان أغمق وأكثر تركيزًا. كما قالت الدكتورة ليندسي هانت إن الرياضيين الذين يمارسون الرياضة لأكثر من ساعة يحتاجون إلى ترطيب مختلف، ويفكرون في إضافة إلكتروليتات إلى الماء بعد التمرين إذا استمرت التمارين طويلة.
كيف يعمل الماء في أجسامنا؟
يستخدم الماء لنقل المعادن والمغذّيات والأكسجين، وهو جزء أساسي من جميع عمليات الأيض وتواصل الخلايا. إذا أصبحت سوائل الجسم أكثر تركيزًا فإنها قد تمنع الجسم من العمل بشكل صحيح. الدماء سائل في الغالب، والحيز الأكبر من الماء يساعد في تنظيم ضغط الدم ونقل الفضلات إلى الكليتين. كما يحافظ الماء عبر العرق والحرارة على درجة حرارة الجسم ويرطب المفاصل والأنسجة والعيون والأنف والفم، كما يسهم في تنظيم الأسموزية داخل وخارج الخلايا لمنعها من الانفجار أو الانكماش.
ماذا يحدث عند الجفاف؟
نفقد عادة ما بين لترين إلى ثلاثة لترات من الماء يوميًا عبر التنفس والعرق والبول وحركات الأمعاء، فإذا لم نعوّض عن ذلك نصاب بالجفاف. حتى الجفاف البسيط قد يؤثر على ضغط الدم ويؤدي إلى دوار وضعف تركيز، كما يضعف تنظيم الأسموزية ويقلل من قدرة الجسم على إخراج الفضلات. كما قد تزيد مخاطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية لدى كبار السن حين نقصّ الماء في الجسم.
علامات الجفاف ومتى ننتبه
أبرز علامات الجفاف العطش، وتغير لون البول إلى أصفر داكن، وقلة التبول، وجفاف الفم واللسان والشفاه، وبروز عيون غائرة لدى الكبار، إضافة إلى التعب والدوار والدوخة. قد يفسر البعض شعورهم بالجوع كعطش، لذا من المفيد التمييز بين الجوع والعطش وأخذ الماء حين الشعور بالعطش.
مخاطر شرب كميات كبيرة جدًا من الماء
قد يكون شرب كميات كبيرة من الماء بسرعة كبيرة خطيرًا، فذلك قد يسبب تسمم الماء ونقص صوديوم الدم، وهو حالة قد تسبب ارتباكًا وغثيانًا وقيئًا وصداعًا وتشنجات، وربما وفاة إذا لم تُعالج. تشير خبيرة التغذية فرانكي فيليبس إلى أن الإكثار من الماء في فترة زمنية قصيرة يخلّ بتوازن الأملاح في الدم وتؤدي إلى تورم الخلايا، خصوصًا الخلايا الدماغية، مما يسبب صداعًا ومضاعفات صحية خطيرة.
المياه: أيها الأفضل بين الحنفية والمعدنية والمياه الغازية؟
من ناحية الترطيب، ترطب كل من المياه المعدنية والمياه الغازية ومياه الحنفية بنفس المستوى بشكل عام. الاختلاف الأكثر وضوحًا هو أن المياه الغازية تحتوي على ثاني أكسيد الكربون الذي قد يسبب الانتفاخ لدى بعض الأشخاص وخاصة مرضى القولون العصبي. أما المياه المعدنية فالفروقات بين أنواعها دقيقة وتكمن في مصدر المياه والمعادن بنسب بسيطة حسب المنطقة، والفرق في النكهة قد يكون طفيفًا. هناك إضافات غير مرئية في مياه الحنفية وليست جميعها مفيدة، لذا قد يكون استخدام إبريق ترشيح خيارًا جيدًا لإزالة بعض الملوثات وتحسين النقاء بدون فقدان الترطيب. بشكل عام، المياه النقية آمنة للشرب، واستخدام الترشيح يساعد على تحسين جودة الماء من الحنفية إذا رغبت في ذلك.



