ابتكر فريق من الباحثين عيناً إلكترونية مستوحاة من عين ذبابة الفاكهة لتزويد الروبوتات والطائرات المسيرة بنطاق رؤية يصل إلى 180 درجة وتوفير قدرة كشف عن الروائح ضمن جهاز واحد.
بنية دقيقة تتجاوز ألف عنصر بصرى
تم تصميم العين بنظام يضم أكثر من ألف عنصر بصري دقيق مرتبة على قاعدة بحجم 1.5 × 1.5 مم. طُبعت عدسات على مستشعرات مرنة، وتوجد شعيرات دقيقة بين العدسات تشبه تلك الموجودة في ذبابة الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على شفافية العدسات في الرطوبة العالية. كما استُخدمت تقنية الطباعة النفاثة للحبر لوضع مركب كيميائي متغير اللون يعمل كمؤشر للكشف عن الغازات الخطرة في الهواء، وبذلك يجمع النظام بين الرؤية والاستشعار الكيميائي في وحدة واحدة.
اختبارات عملية على روبوت رباعي العجلات
أثبتت العين الإلكترونية التي أُطلق عليها اسم سي إي قدرتها على رصد الأجسام المتحركة والتفاعل مع العوائق المحيطة عند تثبيتها على روبوت صغير رباعي العجلات. وتظهر التجارب أن النظام يمكنه رؤية العوائق أمامه وعلى جانبيه الأيمن والأيسر، كما أظهرت الاختبارات قدرة النظام على اكتشاف الغازات الخطرة بدقة.
التحديات والآفاق المستقبلية
لا يزال المشروع بحاجة إلى تحسينات إضافية، إذ اضطر المصممون في النموذج الأولي إلى تقليل جودة الصورة لصالح تقليل الحجم وزيادة السرعة. كما أن العدسة المنحنية قد تسبب تشويها في الصورة وتستجيب المستشعرات الكيميائية بمعدل أبطأ من المستشعرات البصرية. مع معالجة هذه التحديات يمكن أن يسهم هذا الابتكار في كشف تسرب المواد الكيميائية الخطرة في مناطق الكوارث وتوجيه الطائرات المسيرة الصغيرة للبحث عن الضحايا داخل المباني المنهارة.



