تصيب سرطانات الفم والحلق آلاف الأشخاص سنويًا، وتظهر هذه الحالات في اللسان واللثة والخدين والفم واللوزتين والحلق، وترتبط بعوامل خطر مرتبطة بعادات يومية، ما يجعل الوقاية ممكنة حيث يمكن للاختيارات اليومية تقليل خطر الإصابة وتخفيف التهيج والتلف الخلوي.
تُبرز الإحصاءات ارتفاع معدلات سرطان الفم والحلق وتكشف عن فجوة في الوعي الوقائي، إذ غالبًا ما تنجم هذه السرطانات عن التهيج المزمن والتعرض لمواد ضارة، ومع ذلك تبقى الوقاية أسهل وأكثر فاعلية من العلاج إذا تبنّى الناس عادات صحية ونظافة فموية عالية، حيث تلعب العادات اليومية دورًا رئيسيًا في تقليل المخاطر.
عادات صحية تحمي فمك وحلقك
تجنب التبغ بجميع أشكاله يعد من أهم خطوات الوقاية، فالتدخين والمضغ يسببان طفرات خلوية ويزيدان خطر السرطان بشكل كبير، ولا يوجد شكل آمن من التبغ، وأن الإقلاع التام عن التدخين يوفر الحماية الأكبر من أي إجراء وقائي آخر.
الحفاظ على نظافة الفم بشكل جيد لا يحمي فقط من التسوس بل يقلل الالتهابات المزمنة التي قد تؤدي إلى التهيج المستمر وتغيّرات في خلايا الفم، لذا من الأفضل غسل الفم بعد الوجبات واستخدام فرشاة الأسنان مرتين يوميًا.
مع معالجة مشاكل الأسنان مبكرًا، فالإصابة المستمرة من احتكاك الأسنان الحادة أو الأطقم غير الملائمة قد تهيّج الخدين أو اللسان وتخلق بيئة مناسبة لتغيرات سرطانية، لذا احرص على العناية الفورية بالأسنان وحماية بطانة الفم من التلف الطويل الأمد.
احصل على الحماية من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، فهذه عدوى غالبًا ما تكون صامتة وتُعد عامل خطر رئيسي للإصابة بسرطان الحلق، لذا يُوصى بتلقي لقاح HPV لما يوفره من حماية طويلة الأمد ضد السرطان المرتبط بالفيروس.
اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يساعد الجسم في إصلاح الأخطاء الخلوية، فالفواكه والخضروات الطازجة مع الحبوب الكاملة تزود الجسم بالفيتامينات والبروتينات التي تقوّي الجهاز المناعي وتدعم مكافحة الخلايا السرطانية في مراحل مبكرة.
احرص على إجراء فحوصات طبية دورية للكشف المبكر، فالكشف المبكر هو مفتاح نسب شفاء مرتفعة، قد تصل إلى نحو 90%، كما أن الفحص المنتظم يتيح للأطباء رصد العلامات التحذيرية مبكرًا وتسهيل بدء العلاج فورًا، وتؤكد الدراسات أن تبنّي نمط حياة صحي مع الفحص الدوري يقلل بشكل كبير من الإصابة بسرطان الفم.



