ما هو الكورتيزول وتأثيره في الجسم
يُفرز الكورتيزول من الغدة الكظرية بشكلٍ طبيعي، وهو المعروف بهرمون التوتر لأنه يزداد في حالات الإجهاد والضغط النفسي. إلا أن بقائه في مستويات مرتفعة لفترة طويلة قد يسبب أعراضاً مزعجة ومضاعفات صحية تطال أجهزة الجسم المختلفة.
يوضح الأطباء أن تجاهل العلامات المبكرة لارتفاع الكورتيزول قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم والمزاج والوزن، وحتى قد تؤثر على صحة القلب مع استمرار الحالة. لذا من المهم الانتباه إلى الإشارات التي يرسلها الجسم.
يرى خبير التغذية العلاجية أن ارتفاع الكورتيزول غالباً ما ينشأ عن التوتر المزمن وقلة النوم وسوء التغذية، حيث يبقى الجسم في حالة ضغط لفترة طويلة فيفرز كميات أكبر من هذا الهرمون، وهو ما يؤثر سلباً في وظائف أجهزة الجسم.
ويؤكد أن كثيرين من الناس يعانون من علامات ارتفاع الكورتيزول دون معرفة السبب الحقيقي، لذلك يجب الانتباه إلى إشارات قد تبدو بسيطة لكنها تدل على خلل هرموني يحتاج إلى تعديل نمط الحياة.
علامات ارتفاع الكورتيزول في الجسم
تظهر العلامة بشكل بارز بزيادة تراكم الدهون في منطقة البطن والخصر حتى بين من لا يعانون من زيادة وزن كبيرة، نتيجة تأثيره في طريقة تخزين الدهون ورغبة الجسم في تناول أطعمة غنية بالسكر والدهون.
اضطرابات النوم والأرق: يعوق الكورتيزول دورة النوم الطبيعية، فارتفاعه ليلاً يجعل النوم صعباً مع احتمال الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، ما يسبب شعوراً بالإرهاق خلال النهار.
الإجهاد والتعب المستمر: رغم أن الكورتيزول يساعد الجسم في التعامل مع الضغوط، فإن ارتفاعه لفترة طويلة قد يسبب شعوراً بالتعب المستمر حتى مع الحصول على نوم كافٍ.
تقلبات المزاج والقلق: قد يؤدي ارتفاع الكورتيزول إلى العصبية الزائدة أو القلق أو التوتر من دون سبب واضح، وفي بعض الحالات قد يسبب الاكتئاب أو فقدان الحماس.
ضعف المناعة وكثرة الإصابة بالأمراض: ارتفاع الكورتيزول قد يضعف جهاز المناعة، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للنزلات والالتهابات المتكررة، كما قد يبطئ التعافي من الأمراض.
ارتفاع ضغط الدم: قد يرتبط ارتفاع الكورتيزول أيضاً بارتفاع ضغط الدم، لأن الهرمون يؤثر على الأوعية الدموية ويزيد من استجابة الجسم للضغط والتوتر.
مشكلات البشرة والشعر: قد يؤدي ارتفاع الكورتيزول إلى ظهور حبوب أو تساقط الشعر أو جفاف البشرة نتيجة تأثيره على التوازن الهرموني في الجسم.
كيف يمكن تقليل مستويات الكورتيزول
لا يعتمد التحكم في الكورتيزول عادة على الأدوية بقدر ما يعتمد على تعديل نمط الحياة، مثل الحصول على نوم كافٍ ومنتظم وممارسة الرياضة بانتظام والابتعاد قدر الإمكان عن مصادر التوتر اليومية.
ينصح باتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والبروتينات الصحية، مع تقليل السكريات والكافيين لأنها قد تزيد من مستويات التوتر في الجسم.
كما يمكن أن تساعد تمارين الاسترخاء مثل التنفس العميق أو التأمل في تهدئة الجهاز العصبي وخفض إفراز الكورتيزول.
متى يجب زيارة الطبيب
عندما تستمر الأعراض لفترة طويلة أو تزداد حدّتها، من الأفضل استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، فقد تكون بعض الحالات مرتبطة باضطرابات هرمونية تستدعي متابعة طبية.



