طور باحثون في جامعة غير حكومية نظاماً مراقباً يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد مستويات الإجهاد لدى بط الملارد بهدف تحسين صحته وزيادة فرص بقائه على قيد الحياة بعد إطلاقه في البرية.
يُعد بط الملارد من أكثر أنواع البط انتشاراً في الطبيعة، وهو عنصر مهم في التنوع البيولوجي ويُعد هدفاً للصيد الرياضي ولجهود الحفاظ على أعداده. وتُربّى أعداد منه في المزارع لإعادة إطلاقها في البيئات الطبيعية.
ضغوط التربية في الأسر
تفرض تربية البط في الأسر ضغوطاً تؤثر سلباً على مناعته وإنتاج البيض ومعدلات بقاء الفراخ، ومع استمرار هذه التحديات اقترح الفريق البحثي حلاً تقنياً يعتمد على رؤية الحاسوب والتعلم الآلي لمراقبة سلوك الطيور بدقة.
ويؤكد الباحثون أن هذا المشروع نموذجٌ متعدد التخصصات يجمع علوم الحيوان والبيئة والسلوك والتقنيات الحديثة للمعلومات لوضع أسس جديدة لحماية التنوع البيولوجي في عالم يتغير بوتيرة سريعة.
كيف يعمل النظام؟
تعتمد التقنية على كاميرات تسجل سلوك البط داخل المزرعة على مدار الساعة، بينما تحلل الشبكات العصبية الحركات والوضعيات التي قد تشير إلى الإجهاد، مثل التجمد لفترات غير طبيعية والإقلاع المفاجئ وتراجع أوقات التغذية.
وتُقارن الخوارزميات هذه البيانات مع قراءات مستشعرات بيئية مختلفة لتكوين ما يُعرف بالملف التعريفي للإجهاد، وتحديد عتبات دقيقة لكل مؤشر. كما تُصنف القطائع حسب الجنس والعمر ما يساعد في التنبؤ بالإنتاجية وتحسين إدارة التربية.
تجارب ميدانية ونتائج واعدة
جرّب النظام في مزرعة للدواجن بمنطقة روستوف الروسية، وأثبت قدرته على رصد التغيرات السلوكية بدقة ملحوظة.
ومن المتوقع أن يسهم تطبيق هذه التقنية في تقليل مستويات الإجهاد وتحسين صحة الطيور وإنتاجيتها، إضافة إلى تعزيز ربحية المزارع ودعم جهود الحفاظ على الأنواع البرية.
كما أشارت تقارير علمية سابقة إلى نجاح الباحثين في تسريع تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي عبر محاكاة آليات الرؤية البشرية، ما يفتح الباب أمام تطبيقات أوسع لهذه التقنيات في مجالات الزراعة والبيئة.



