ذات صلة

اخبار متفرقة

في مثل هذا اليوم.. مركبة فضائية تقترب من مذنب هالي لأول مرة

رحلة فيغا 1 ومذنب هالي اقتربت فيغا 1 من مذنب...

هل يأكل رواد الفضاء الحمص على سطح القمر؟.. نجاح تجربة زراعة الحمص في تربة محاكاة

خلفية عن التربة القمرية والهدف من البحث أظهر فريق بقيادة...

جوجل تبدأ بتحذير مستخدمى أندرويد من التطبيقات التى تستنزف البطارية

أعلنت جوجل عن إضافة تحذيرات داخل متجر Google Play...

كيف يؤثر الإفراط في الأكل بعد الإفطار على طاقتك خلال ساعات الصيام؟

ابدأ بتوضيح أن الشعور بالتعب أثناء رمضان غالباً لا...

أعراض اضطراب الأكل الناتج عن السوشيال ميديا.. إزاي تحمي نفسك

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على اضطرابات الأكل تظهر الصور المعدلة...

منظمة الصحة العالمية: 80 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي

التصعيد الأخير وتأثيره على الوضع الصحي في إقليم شرق المتوسط

يتصاعد العبء الإنساني في منطقة شرق المتوسط مع التصعيد الأخير، إذ يحتاج اليوم نحو 115 مليون شخص في الإقليم إلى المساعدة الإنسانية، وهو ما يقارب نصف الاحتياجات الإنسانية العالمية.

وتستمر المنطقة في مواجهة 14 حالة طوارئ صحية مصنّفة من قبل منظمة الصحة العالمية، منها سبع حالات على أعلى مستوى، ويواجه نحو 80 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، وتوجد 40 بؤرة تفشٍ للأمراض نشطة.

حتى قبل التصعيد الأخير كانت الأنظمة الصحية في العديد من البلدان تعمل عند حدود قدرتها. وفي الأيام القليلة الماضية أُبلغ عن مقتل نحو ألف شخص وإصابة أكثر من سبعة آلاف، لكن التداعيات الصحية العامة تتجاوز الخسائر البشرية المباشرة.

تواجه المستشفيات ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابات الخطيرة، مع اضطرابات في الإمدادات وسلامة الطواقم وإمكانية الحصول على الرعاية، ويفقد المرضى المصابون بأمراض مزمنة إمكانية الاستمرار في العلاج، وتتعرض أنظمة رصد الأمراض لضغوط كبيرة، كما يضيف النزوح مزيداً من الضغط على الخدمات الصحية الهشة أصلاً.

أحد أبرز مخاوفنا المباشرة هو تعطل سلاسل الإمداد الصحي الإنساني، وبعد توقف مؤقت يستأنف مركز المنظَمة للخدمات اللوجستية في حالات الطوارئ الصحية العالمية عملياته حالياً.

تؤكد حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة دبي الإنسانية، أنها على أهبة الاستعداد لتسهيل عمليات الشحن الإنساني العاجلة.

تتأثر حالياً أكثر من 50 طلباً للإمدادات الطارئة في 25 دولة، وتشمل هذه الطلبات المعلقة إمدادات لمنظمة الصحة العالمية إلى لبنان وغزة واليمن والصومال، إضافة إلى إمدادات مختبرات شلل الأطفال لأغراض الكشف والاستئصال العالمية في عدد من البلدان. ستعمل المنظمة في الأيام القادمة على معالجة الشحنات العاجلة الجديدة وإزالة التراكمات ذات الأولوية.

في جمهورية إيران الإسلامية، أفادت السلطات بوقوع أكثر من 925 وفاة وأكثر من 6100 إصابة، ووقعت 14 هجمة على مرافق الرعاية الصحية منذ 28 فبراير، أسفرت عن مقتل 4 من العاملين في قطاع الصحة. لا تزال المستشفيات تعمل، وقد وسّعت خدمات الطوارئ قدرتها على التعامل مع الإصابات، وقد قامت المنظمة بتخزين إمدادات الإصابات والأدوية الأساسية مسبقاً في مستودعها بطهران وتراقب الوضع عن كثب، بما في ذلك الاحتياجات المحتملة لحالات الإصابات الجماعية وانقطاع الخدمات الأساسية.

لا تزال الهجمات على الرعاية الصحية موضع رصد، ونواصل التحقق من الحوادث والدعوة إلى حماية المرضى والعاملين الصحيين والمرافق الطبية. وعلى الرغم من عدم تلقي أي طلب رسمي للدعم التشغيلي من المنظمة، فإننا نظل على اتصال وثيق بالسلطات الوطنية ومستعدين لتقديم المساعدة عند الحاجة.

وثم مخاوف حول التأثير المحتمل على المنشآت النووية؛ فقد أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع أضرار في مبانٍ بموقع تخصيب نطنز، لكنها لم تذكر زيادة في المستويات الإشعاعية ولا عواقب فورية على الصحة العامة. ورغم أن احتمال حدوث تسرب إشعاعي منخفض حالياً، إلا أن أثره الصحي المحتمل قد يكون كبيراً، وتعمل منظمة الصحة العالمية مع شركائها لضمان جاهزية السلطات الصحية لتقييم المخاطر وحماية السكان عند الحاجة.

في لبنان، يتدهور الوضع الإنساني بسرعة. منذ 2 مارس، بلغ عدد الإصابات على الأقل 683 وفاة 123، ويعيش نحو 96 ألف نازح في أكثر من 440 مركزاً للإيواء. أغلقت العديد من المرافق الصحية بسبب أوامر الإخلاء، بما فيها 43 مركزاً للرعاية الصحية الأولية ومستشفيان، مما زاد من صعوبة الوصول إلى الرعاية. تعمل منظمة الصحة العالمية بشكل وثيق مع وزارة الصحة العامة عبر مركز عمليات الطوارئ الصحية العامة، وهو مركز تنسيق وطني، ونُدعم في تنسيق خدمات الصحة الطارئة ورصد الانقطاعات وضمان استمرار الرعاية الأساسية في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية. كما تستمر الشبكة المدعومة من المرافق الصحية في تقديم الرعاية المنقذة للحياة وتلبية احتياجات السكان النازحين عبر الشركاء.

وفي غزة، يبقى النظام الصحي هشاً للغاية مع انخفاض مخزون الأدوية الأساسية ومستلزمات علاج الإصابات والمستلزمات الجراحية، ونقص الوقود يقيّد عمليات المستشفيات. توقفت عمليات الإجلاء الطبي عبر رفح وكرم شالوم منذ 28 فبراير، ما ترك عدداً من المرضى دون إمكانية الوصول إلى رعاية متخصصة خارج غزة. وتواجه المستشفيات صعوبات في الحفاظ على الخدمات الحيوية كالجراحة وغسل الكلى والعناية المركزة. في 4 مارس تمكنت منظمة الصحة العالمية من إيصال الإمدادات الطبية إلى غزة عبر كرم شالوم وتوزيع الوقود من الإمدادات الموجودة داخل غزة لدعم الخدمات المنقذة للحياة، كما ننسق جهود 35 فريقاً طبياً طارئاً داخل غزة. لكن بدون وصول إنساني موثوق به، بما في ذلك النقل الآمن للإمدادات واستئناف الإجلاء الطبي، ستتواصل التأخيرات التي تهدد حياة المرضى. نحن بحاجة ماسة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الأدوية والغذاء والوقود، وإمكانية إجلاء المرضى إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية لتلقي العلاج، وقبل كل شيء، فإن سكان غزة بحاجة إلى سلام مستدام.

وقالت الدكتورة حنان بلخي إنه بالرغم من التحديات الفائقة، تحمل بعض الأخبار الإيجابية بين طياتها. فكشفت السودان هذا الأسبوع عن تجاوزها أحد أسوأ تفشيات الكوليرا التي استمرت سنوات، وتمتد إلى 18 ولاية خلال 20 شهراً، وفي 2025 دعمت منظمة الصحة العالمية حملات التطعيم الفموي ضد الكوليرا التي ساهمت في حماية أكثر من 12 مليون شخص. هذا الإنجاز يبيّن أنه حتى في أصعب البيئات يمكن للصحة العامة القوية والشراكة أن توقف تفشيات الأمراض وتُنقذ الأرواح. كما شهدنا في مناطق أخرى من الإقليم، فحتى في ظل الحرب في غزة تمكن العاملون الصحيون وشركاؤهم من تطعيم أكثر من 600 ألف طفل على ثلاث جولات، والسيطرة على شلل الأطفال، فحين تتعاون السلطات الصحية والمجتمعات المحلية والشركاء نستطيع التغلب على أبرز تحديات الصحة العامة. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن دعم عمليات الطوارئ في شرق المتوسط يحتاج إلى 690 مليون دولار في 2026، وهو تقدير سبق التصعيد الحالي، ومع ذلك لا تزال هناك فجوة تمويلية تقارب 70%. ومع استمرار التطورات، غالباً ما تكون المخاطر الصحية الأكبر غير الظاهرة، حين تنفد الأدوية ويعجز المرضى عن الحصول على الرعاية وتضعف أنظمة الرصد وتنتشر الأمراض وتتصاعد وفيات يمكن الوقاية منها. وتؤكد المنظمة تضامنها مع شعوب العاملين في الرعاية الصحية في إقليم شرق المتوسط، وستواصل العمل مع السلطات الوطنية والشركاء لضمان استمرار عمل النظم الصحية ووصول الرعاية المنقذة للحياة إلى من هم في أمس الحاجة إليها.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على