يؤكد ليوس أن التحدي الرئيس في علم الروبوتات خلال السنوات القادمة لا يتمثل في ابتكار أفكار جديدة بل في إتقان التقنيات الحالية وتوسيع إنتاجها، وأن كثيراً من المفاهيم جرى تصورها سابقاً في الخيال العلمي وتُطبق حالياً على الأرض، غير أن التركيز اليوم ينصب على رفع كفاءة الأنظمة المستقلة وتعزيز مستويات السلامة فيها، ويشير إلى أن أنظمة الطيار الآلي في الطائرات والقطارات تعود إلى نحو 25 عاماً، كما أن السيارات ذاتية القيادة لم تعد نادرة مع وجود نماذج أولية عاملة في عدة دول، إضافة إلى الاستخدام الواسع للأنظمة غير المأهولة في المصانع والمستودعات بفضل تطور الرؤية الآلية والشبكات العصبية.
تشير الصورة المصاحبة إلى أن روبوتات المستقبل ستكون أذكى.
من الابتكار إلى التطبيق العملي
يؤكد ليوس أن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً من الابتكار إلى التطبيق وهو ما يفرض تحديات مرتبطة بمتطلبات السوق الفعلية.
ويوضح أن الأنظمة الحالية قد تكون أكثر دقة من البشر لكنها أقل كفاءة من حيث السرعة والمرونة، ويرى أن العقد القادم سيشهد تسريعاً ملحوظاً في أداء الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة بحيث تتفوق في السرعة على الإنسان مع قدرتها على تحليل تفاصيل البيئة المحيطة في الوقت نفسه.
يتوقع مساراً مشابهاً في الروبوتات الصناعية خاصة في قطاع الخدمات اللوجستية حيث تتزايد المنافسة مع العمالة البشرية ما يدفع إلى تسريع التطوير.
السيارات ذاتية القيادة: تنسيق جماعى وإدارة ذكية للحركة
يعزز انتشار الأنظمة الذاتية سرعة الاستفادة من التنسيق الجماعى ويحول إدارة المرور في المدن الكبرى إلى عملية تشبه إدارة شبكات الاتصالات مع استغلال أفضل للبنية التحتية، كما يتوقع أن يكون التحول أسرع داخل المنشآت الصناعية حيث يمكن اعتماد لوائح واضحة وتكييفها مع التقنيات المتطورة.
الذكاء الاصطناعى والروبوتات غير المرئية
يتناول ليوس مسألة الذكاء الاصطناعى مشيرا إلى أن التحدي يكمن في التحقق من سلوك نظام قد يتجاوز ذكاء مصمميه، ويقارن ذلك بقدرات الشبكات العصبية في التعرف على الصور بدقة تفوق البشر نتيجة تحليل كميات ضخمة من البيانات.
ويؤكد أن جمع بيانات مشابهة في مجالات التقنيات غير المأهولة قد يطور أنظمة أكثر مرونة تعمل ضمن قيود متنوعة.
ويشير إلى أن المستقبل لا يعتمد على روبوتات شبيهة بالبشر بل على أجهزة متخصصة غير مرئية تؤدي مهاما محددة بكفاءة أعلى مثل أنظمة التوصيل والخدمات.
كما يلفت إلى دور المساعدات الصوتية كواجهة بين الإنسان والأجهزة الذكية التي تدير المنزل عبر تحليل بيانات المستشعرات وتشغيل المعدات المناسبة، ويرى أن مجالات مثل التعليم والطب ستعتمد على التعليم الإلكتروني والتطبيب عن بعد مع إمكانية استخدام نماذج ذكية كمساعدين في التشخيص والتحليل دون أن تكون بديلًا كاملاً للبشر.



