واجهت ليلى عزام حالة قاسية من تأنيب الضمير نتيجة تأخر دعمها لعمر بسبب مشكلات قديمة كانت تقف عائقاً أمامها.
تجلت التوترات بين ليلى ووالدة عمر، التي تؤدي دورها الفنانة ريهام حجاج، وأسهمت في تعميق شعورها بالذنب.
أصبحت لا تستطيع النوم ورأت عمر في أحلامها وهو يردد: “أنتِ السبب في موتي”، ما جعل الشعور بالذنب يسيطر على تفكيرها وحياتها اليومية، ومع تفاقم حالتها قررت الذهاب إلى طبيب نفسي لمساعدتها على فهم مشاعرها والتعامل معها بشكل صحيح.
التعامل مع الشعور بالذنب
اعترف بالشعور بالذنب كخطوة أولى، إذ إن الهروب من المشاعر يزيد من قوتها وتأثيرها، ويجب أن يمنح الإنسان نفسه فرصة لفهم سبب شعوره وهل ينشأ عن خطأ حقيقي أم من تضخيم داخلي.
فرّق بين تحمل المسؤولية ولوم الذات المستمر، لأن تحمل المسؤولية يعني الاعتراف بالخطأ والسعي لإصلاحه، أما جلد الذات فيدفع إلى التفكير السلبي دون فائدة ويفقد الواقعية.
اتبع خطوة إصلاح حقيقية إذا كان بالإمكان تصحيح الخطأ أو تعويضه، كالتعبير عن الاعتذار أو تقديم دعم لشخص في موقف مشابه، فالفعل الإيجابي يحوّل الطاقة السلبية إلى بناءة.
اطلب الدعم النفسي عند الحاجة، ففي بعض الحالات يتحول الشعور بالذنب إلى عبء يؤثر في النوم والتركيز والحياة اليومية، وهنا يصبح اللجوء إلى طبيب أو معالج خطوة ضرورية وليست ضعفاً، فالمتخصص يساعد على تفكيك المشاعر المعقدة وإعادة ترتيب الأفكار بشكل صحي.
سامح النفس وتعلم من التجربة، فكل شخص معرض للخطأ، لكن المهم هو التعلم منه، فتصبح الأخطاء درساً يضيف للنمو الشخصي ولا تبقى عبئاً، والتسامح مع الذات لا يعني نسيان ما حدث بل قبوله والتعهد بعدم التكرار.



