انتشار السرقات واستهداف بطاقات بوكيمون
تشهد المملكة المتحدة موجة سرقة منظمة تستهدف بطاقات بوكيمون التداولية المرتبطة بالسلسلة اليابانية، وتُقدَّر قيمتها أحياناً بما يفوق الذهب وفق تقارير محلية.
في إحدى الحوادث، سُرقت بطاقات تقدر قيمتها بـ300 ألف جنيه إسترليني من منزل في ساري، وفي حادثة أخرى فقد صاحب متجر في كامبريدششير بطاقات بقيمة نحو 100 ألف جنيه خلال سطو.
وتعرض متجر “ركن هواة جمع البطاقات” في بيتربورو لسرقة أودت بفقدان بطاقات فردية تصل قيمة الواحدة منها إلى 5 آلاف جنيه، إضافة إلى صناديق مختومة بقيمة 8 آلاف جنيه. قال مالك المتجر جوليانو سكيبيلي (34 عامًا) إن الخسارة دمرتـه نفسياً وأجبرته على العلاج النفسي، مؤكداً أن الجريمة منظَّمة وعلى نطاق واسع وأن بطاقات بوكيمون أصبحت الأصول الأكثر سيولة في الوقت الراهن.
وتنتشر حوادث عبر مناطق مثل بيستون في نوتنغهام، حيث اقتحم لصان متجر “جاكس بريكس” في رأس السنة عند الساعة السابعة صباحاً باستخدام قضيب حديدي، وسرقوا بطاقات بقيمة 10 آلاف جنيه، كما سُرقت بطاقات بنفس القيمة من مستودع في ريتفورد شمال نوتنغهامشير بعد تحطيم جدار من الطوب للدخول.
وفي هايد، مانشستر الكبرى، عُثِر على مجموعة مسروقة تقدر بـ250 ألف جنيه العام الماضي، بينما شهدت كومبران في جنوب ويلز سرقة بطاقات نادرة بقيمة 65 ألف جنيه وتعرض بعضها للبنزين أثناء محاولة هروب فاشلة.
ارتفاع الأسعار وأسبابها
يرى خبراء أن الارتفاع في الأسعار يعود إلى ما يعرف بـ”اقتصاد الحنين إلى الماضي”، إضافة إلى حرص هواة الجمع على الاحتفاظ بالبطاقات في حالة ممتازة. وتظل بطاقات “المجموعة الأساسية” من أواخر التسعينيات هي الأعلى قيمة، خصوصاً تشاريزارد من إصدار أول.
قال جوناثان هولواي، مؤسس شركة Validoe المتخصصة في توثيق وتصنيف بطاقات بوكيمون، إن بطاقة تشاريزارد من الإصدار الأول وبحالة ممتازة قد تصل قيمتها إلى أرقام عالية.
وفي الولايات المتحدة، باع اليوتيوبر والمصارع لوجان بول بطاقة بيكاتشو نادرة تعود لعام 1998 مقابل 12 مليون جنيه إسترليني للمستثمر إيه جيه سكاراموتشي، نجل السياسي الأمريكي أنتوني سكاراموتشي.
أبعاد جريمة عابرة للحدود
يقول المحقق المتقاعد من شرطة العاصمة البريطانية بيتر بليكسلي إن موجة السرقات ليست محلية بل تمتد إلى دول مثل الولايات المتحدة واليابان، مؤكداً أنها جريمة منظمة تدر ملايين الجنيهات، وأن المجرمين لن يتوقفوا أمام شيء، مستغلين أي فرصة ممكنة.
ويؤكّد المتضررون أن بعض السرقات تهدد سبل عيشهم مع تضاعف قيمة البطاقات عند إعادة بيعها، ما يجعلها هدفاً مغرياً للعصابات.



