يزيد الإفراط في تناول الفركتوز، خاصة من المشروبات السكرية والأطعمة المصنعة، من احتمال الإصابة بمرض الكبد الدهني والسمنة ومرض السكري من النوع 2.
يتعامل الكبد مع الفركتوز بشكل رئيسي، وعندما يتجاوز الجسم ما يحتاجه، يحول الفركتوز الفائض إلى دهون عبر آلية تسمى تكوين الدهون من جديد، ما يؤدي بمرور الوقت إلى تراكم الدهون داخل خلايا الكبد وتطور مرض الكبد الدهني غير الكحولي، الذي قد يتفاقم إلى التهاب الكبد الدهني والتليف وتلف الكبد على المدى البعيد.
تشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المفرط للفركتوز يرتبط بمشاكل أيضية متعددة مثل مقاومة الأنسولين والسمنة وارتفاع الدهون الثلاثية والالتهابات المزمنة، وكلها ترفع بشكل ملحوظ من مخاطر أمراض القلب ومتلازمة التمثيل الغذائي ومرض السكري من النوع 2.
لماذا شرب السكر أكثر ضررًا من تناوله؟
يُلاحظ أن السكر عندما يُستهلك في صورة سائلة يدخل مجرى الدم بسرعة ويضع عبئًا فورياً على الكبد، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم وتراكم أكبر للدهون في الكبد، وهذا يفسر المخاطر الأعلى عند شرب المشروبات المحلاة، حيث أظهرت دراسات أن استهلاك مشروب سكري واحد سعة 12 أونصة يومياً قد يزيد من احتمال الإصابة بمرض السكري من النوع 2 بنحو الربع تقريباً.
أما عندما يتناول الشخص السكر من الفاكهة الكاملة، فيُعالج الجسد ذلك بشكل أبطأ بسبب وجود الألياف والماء والمركبات المضادة للأكسدة التي تبطئ الهضم وتقلل من التأثير على سكر الدم.
أسطورة عصائر الفاكهة
يُفترض الكثيرون أن عصير الفاكهة بديل صحي للمشروبات السكرية، لكن حتى عصير الفاكهة 100% يحتوي على كميات كبيرة من الفركتوز ويفتقر إلى الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة، لذا يمكن أن يؤثر شرب كوب واحد يومياً من العصير مثل الصودا على الجلوكوز في الدم ويزيد من خطر السكري بنحو 5%.
كذلك يعتبر العسل مكرماً كمصدر محلى طبيعي، وعلى الرغم من وجود بعض مضادات الأكسدة فيه، إلا أن العسل يفرض عليه حوالي 40% من الفركتوز ويمكن أن يسهم في مشاكل التمثيل الغذائي عند استهلاكه بكميات كبيرة.
الآثار الجانبية للفركتوز الزائد تتضمن تراكم الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية، مما يفعّل مسارات الالتهاب ويطلق جزيئات تساهم في الالتهاب المزمن. كما قد يؤدي الاستهلاك المفرط إلى إضعاف الحاجز المعوي، ما يسمح بمرور السموم إلى الدم ويعزز الالتهاب. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الفركتوز إلى تلف الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، ما يسبب فرط الأنسولين ومقاومة الأنسولين، وهما عاملان رئيسيان في أمراض التمثيل الغذائي.



