أطلق باحثون أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقدير مخاطر الإصابة بسرطان الثدي خلال السنوات الأربع القادمة، لتصبح مؤشرًا يساعد في تقييم احتمال الإصابة لدى النساء ويُستخدم في توجيه الفحص والمتابعة.
تعتمد الأداة على BRAIx، وهو مؤشر يقيّم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي عبر تفسير معلومات مأخوذة من صور فحص الثدي الشعاعي كبيانات مخاطر يمكن استخدامها في التقييم السريري.
تفاصيل الدراسة وتطوير BRAIx
تم تطوير BRAIx باستخدام صور الثدي الشعاعية لما يقرب من 400,000 سيدة، ثم اختبرت الأداة على بيانات من نحو 96,000 سيدة من أستراليا، وتمت المصادقة على النتائج في مجموعة سكانية سويدية مستقلة تضم أكثر من 4,500 سيدة.
أظهرت النتائج أن مؤشر BRAIx لتقدير مخاطر الإصابة بسرطان الثدي كان أكثر دقة من العوامل التقليدية التي يعتمدها الأطباء عادة، مثل كثافة الثدي، والبلد الأصلي، والتاريخ العائلي.
بلغت احتمالية تشخيص الإصابة خلال أربع سنوات لأعلى 2% من النساء اللواتي حصلن على أعلى مؤشر BRAIx 9.7%، وهو مستوى خطر أعلى من ذلك الموجود لدى حاملات طفرات جينية في BRCA1 أو BRCA2.
يقول الباحثون إن النتائج تُبرز كيف يمكن لتقييمات المخاطر القائمة على الذكاء الاصطناعي أن تجعل فحص الثدي أكثر تخصيصًا، وتساعد في تحديد النساء المعرضات لخطر كبير وتكييف المتابعة والفحوصات الجامعية، مع فرز النساء ذوات المخاطر المنخفضة واختيار فحوصات أقل تواترًا، وهو ما قد يحسن الكشف المبكر ويقلل الإنذارات الكاذبة مع إمكانية تقليل التكاليف، لكن يلزم إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماده في الرعاية الروتينية.
آثار وتطبيقات محتملة
توفر الطريقة القائمة على الصور الشعاعية للثدي إمكانية تخصيص التقييم بحسب مخاطر كل سيدة، ما يسمح بإجراء متابعة أكثر دقة للنساء المعرضات للخطر وتحديد من قد يحتاج إلى فحوصات إضافية بشكل أكبر، ومن يحتاج إلى فحوصات أقل تكرارًا.
تُظهر النتائج كيف يمكن أن يسهم الدمج بين الذكاء الاصطناعي والكشف الشعاعي في تحسين الكشف المبكر عن السرطان وتقليل الإنذارات غير الصحيحة، مع الإشارة إلى أن الدراسة تتطلب مزيدًا من الأبحاث قبل اعتماد النهج بشكل روتيني في الرعاية الصحية.



