أحداث الحلقة وتداعياتها
يظهر مشهد يثير العاطفة حين يبكي محمد فراج عند رؤية ابنته بعد مرور 15 يوماً، ويطلب من طليقته أن تتركها معه ليتمكن من الحديث معها، لكنها ترفض. وفي الواقع، قد يسعى أحد الطرفين لاستخدام الطفل كوسيلة ضغط، أو قد يحرم الطرف الآخر من رؤية أطفاله.
أستاذ أصول تربية الطفل يحذر من حرمان الابن من رؤية والده
تنبه الدكتورة راندا مصطفى الديب، أستاذة أصول تربية الطفل بكلية التربية جامعة طنطا، إلى أن الطلاق تجربة صعبة على الأسرة وتؤثر بشكل خاص على الطفل الذي يعتمد عالمه العاطفي على الاستقرار والأمان. كما بينت أن معدلات الطلاق تتزايد بين فئة 20 إلى 30 عاماً، وخاصة في السنة الأولى من الزواج، وهذه الفئة غالباً ما تكون لديها أطفال في مراحل عمرية مبكرة، مما يعرضهم لتغيرات نفسية كبيرة. وتؤكد نتائج الدراسات النفسية أن الطفل يحتاج دعماً نفسياً من كلا الوالدين؛ ويمكن للأم وبالتعاون مع الأب أن يساعدا الطفل على تجاوز هذه المرحلة بشكل صحي إذا أُدار الأمر بهدوء ووعي.
وتضيف أن الآثار النفسية والسلوكية بعد الطلاق كثيرة، منها مشكلات انفعالية وسلوكية مثل العدوان والانطواء وانخفاض الثقة بالنفس وتراجع التحصيل الدراسي، إضافة إلى القلق والاكتئاب. ولتجنب هذه المشاكل يجب على الأم أن تتحدث مع الطفل بلغة تناسب عمره وتوضح ما حدث بدون تفاصيل مؤلمة، وتؤكد أن الطلاق ليس خطأه وتلتزم بروتين ثابت في الدراسة والنوم والأنشطة اليومية، وتجنب الخلافات أمام الطفل مع إبقاء النزاعات بين الأبوين بعيداً عنه حتى لا يزداد الضغط النفسي.
تشير إلى أهمية الحفاظ على شعور الأمان؛ فالطفل يحتاج إلى أن يشعر بحب كلا الوالدين وأن يظل كلاهما مسؤولاً عنه. وتحث على اللجوء إلى أخصائي نفسي عند الحاجة إذا ظهرت علامات نفسية حادة مثل الانعزال الكامل أو التبول اللاإرادي أو اضطرابات النوم. وتؤكد أن العلاقة الصحية مع الأب بعد الطلاق لها تأثير إيجابي كبير وتمنح الطفل إحساساً بالأمان، لذا يجب تشجيع الطفل على التواصل المنتظم مع الأب وتجنب التدخلات السلبية، وتحضير الطفل للزيارات بنبرة إيجابية، والالتزام بمواعيد الزيارة واحترام الاتفاقات القانونية، وعدم استخدام الطفل كوسيط في الخلافات بين الأب والأم.



