يتواجد الفركتوز كجزء من السكر الطبيعي في الفواكه والعسل وعدة أطعمة مصنعة، ورغم أنه ليس ضارًا بذاته، إلا أنه يثير قلق الصحة عند استهلاكه بكميات كبيرة لأنه يرتبط بمشاكل صحية طويلة الأمد.
يتجاوز تنظيم سكر الدم عند استهلاك الفركتوز بكميات كبيرة، فيذهب مباشرة إلى الكبد لمعالجته وتحويل الفائض إلى دهون.
يؤدي تراكم الدهون في خلايا الكبد مع الوقت إلى مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وقد يتطور إلى التهاب وتليف وتلف الكبد على المدى الطويل.
كيف يؤثر الفركتوز على صحة الأمعاء؟
يؤدي الإفراط في تناول الفركتوز إلى اضطراب الميكروبيوم المعوي، ما يزيد نفاذية الأمعاء وتسمى متلازمة الأمعاء المتسربة، وهذا يسمح بدخول السموم إلى الدم ويزيد الالتهاب والتحديات الأيضية.
لماذا يتأثر الكبد بشكل كبير بالفركتوز؟
يتحمل الكبد العبء الأكبر في استقلاب الفركتوز، وعندما يتلقّى الجسم كميات تفوق حاجته يحول الكبد السكر الزائد إلى دهون عبر عملية تكوين الدهون من جديد.
مع استمرار التراكم، قد يزداد الدهون داخل خلايا الكبد وتتطور الحالة إلى مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وقد ترتفع مخاطر التهاب الكبد الدهني والتليف وتلف الكبد على المدى الطويل.
لماذا يعد شرب السكر أكثر ضررًا من تناوله؟
يسبب وجود السكر في المشروبات دخول السكريات إلى الدم بسرعة، وهو ما يرفع الضغط على الكبد ويزيد تراكم الدهون فيه.
أظهرت الدراسات أن شرب مشروب سكري واحد يوميًا قد يزيد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنحو 25% تقريبًا.
بالمقابل، عند تناول السكر ضمن الفاكهة الك-full، يبطئ الجسم امتصاصه بسبب الألياف والماء والمركبات المضادة للأكسدة، وهو ما يقلل من تأثيره على سكر الدم.
أسطورة عصائر الفاكهة
يظل الاعتقاد بأن عصير الفاكهة بديل صحي للمشروبات السكرية قائمًا عند البعض، لكن العصير 100% يحتوي على فركتوز بكميات كبيرة ويفتقر إلى الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة.
تشير الأبحاث إلى أن شرب كوب واحد من عصير الفاكهة يوميًا قد يزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنحو 5% تقريبًا.
أما العسل فبالرغم من كونه مُحليًا طبيعيًا، فإنه يحتوي في المتوسط على نحو 40% فركتوز، وقد يساهم في مشاكل التمثيل الغذائي عند استهلاكه بكميات كبيرة.
الآثار الجانبية لزيادة الفركتوز
يؤدي ارتفاع استهلاك الفركتوز إلى تراكم الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية، وهذا يثير مسارات الالتهاب ويزيد من مخاطر الأمراض المزمنة.
قد يؤدي ذلك أيضًا إلى إضعاف الحاجز المعوي، وهو ما يعرف أحيانًا بمتلازمة الأمعاء المتسربة، مما يسمح بدخول السموم إلى الدم ويزيد الالتهاب.
إضافةً إلى ذلك، قد يضر الفركتوز بالخلايا الكامنة المنتجة للأنسولين في البنكرياس، ما يؤدي إلى فرط الأنسولين ومقاومة الأنسولين، وهما عاملان رئيسيان في الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي.



