التخزين الآمن للأرز المطبوخ وتجنب التسمم الغذائي
يخاطر تناول أرز مطبوخ مخزّن بشكل غير صحيح بتعرّضه لتسمم غذائي نتيجة أبواغ بكتيريا العصوية الشمعية التي توجد في الأرز النيء وتبقى أبواغها مقاومة للحرارة. عند ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من أربع ساعات، تتكوّن سموم لا تُدمر بإعادة التسخين.
يؤكد استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد أن الخطر الحقيقي يكمن في طريقة تخزين الأرز قبل إعادة تسخينه، وليس في التسخين ذاته.
توجد أبواغ العصوية الشمعية في الأرز غير المطبوخ وتبقى أبواغها مقاومة للحرارة، ولذلك عند ترك الأرز المطبوخ في الغرفة لفترة طويلة تتكاثر الأبواغ وتنتج سموم لا يمكن تدميرها بالتسخين مرة أخرى.
تُعرف هذه الحالة أحياناً بـمتلازمة الأرز المعاد تسخينه وتحدث عادة حين يبقى الأرز المتبقي خارج الثلاجة لفترة طويلة قبل تناوله.
عند حدوث تسمم غذائي نتيجة إعادة تسخين الأرز، قد تظهر الأعراض خلال ساعة إلى ست ساعات وتشمل الغثيان والقيء والمغص والإسهال وحمى خفيفة وإرهاق، وتختلف شدتها لكن غالباً تكون خفيفة وتزول خلال يوم، مع مخاطر جفاف خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
يتعافى البالغون الأصحاء عادة بسرعة، إلا أن بعض الفئات تبقى أكثر عرضة للمضاعفات بسبب الجفاف وقلة السوائل في الجسم.
لتقليل المخاطر، يجب تبريد الأرز المطبوخ بسرعة ووضعه في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من الطهي، وتخزينه في وعاء محكم وإبقائه عند درجة حرارة لا تتجاوز 5 درجات مئوية، واستهلاكه خلال 24 ساعة، وتجنب تركه في حرارة الغرفة لفترات طويلة.
عند إعادة تسخين الأرز المطبوخ، يجب أن تكون الكمية بأكملها ساخنة جداً، ولا يعاد تسخينه أكثر من مرة، ويؤكل الأرز عقب التسخين مباشرة.
يجب التخلص من الأرز المطبوخ الذي لم يُستهلك خلال 4 ساعات من إزالته من مصدر التسخين. وإذا استمرت الأعراض لأكثر من 48 ساعة أو صاحبها ارتباك ذهني أو تعب شديد أو انخفاض حاد في كمية البول، فاستشر الطبيب.



