تجمّع أهالي حارة الطيبين كل يوم رمضان حول مائدة إفطار أسبوعية تشعرهم بالونس والألفة، وكأنهم أسرة كبيرة واحدة.
سألهم المهندس علي عن سبب شروده فأجاب بأن طفلته مريم تعاني شللًا نصفياً وترغب في اللعب مثل الأطفال الطبيعيين، لكنها لا تملك المال الكافي لشراء الكرسي الذي تحتاجه.
أثارت كلمات علي تعاطف الجالسين فقرروا البحث عن حل سريع لمساعدة مريم.
اجتمع الدكتور عقل مع الأطفال الأربعة بعد الإفطار وقرّروا صنع كرسي متحرك حديث.
أمرت نغم بجمع زجاجات البلاستيك وبقايا الحديد من الشارع، واستخدم حكيم مكعباته في رسم تصميم الكرسي حتى يسير العمل وفق خطة محكمة.
نجح الفريق في تصميم كرسي متحرك حديث يعمل بالصوت.
وضعوا الكرسي أمام منزل مريم وطرقوا الباب ففتح والدها ليجد أمامه لافتة تقول: من حقك تطيرى.
فرح المهندس علي بالكرسي وصعد به إلى مريم، ثم قرأ الكتالوج واكتشف أنه مزود بأحدث وسائل التكنولوجيا ويحتوي على ميزة الطيران مع حزام أمان يحافظ على سلامتها.
أتاح ذلك لمريم فرصة اللعب مع الأطفال وجعلها تشعر بأنها حرة وطبيعية مثل أقرانها.
وقف الدكتور عقل وفرسانه الأربعة وحيوانات نغم بفخر بما قدموه من مساعدة لرفع آمال الحارة.



