ذات صلة

اخبار متفرقة

انتفاخ العين بسبب الحساسية: نصائح وعلاجات للسيطرة على التورم والحكة

يعاني المصابون بالحساسية من تورم الجفون المصحوب بالحكة والدموع...

أهمية الفحوصات الدورية للكشف عن السرطان وأعراض لا يجب تجاهلها

ينمو السرطان داخل الجسم غالباً دون أن يسبب ألمًا...

مسلسل عين سحرية: ما أعراض التسمم والإسعافات الأولية اللازمة؟

أحداث الحلقة الأخيرة من عين سحرية تشهد الحلقة الأخيرة من...

محاكمة سلامة الأطفال تضع ميتا في مأزق، ويقلل زوكربيرج من نتائج أبحاث شركته

تفاصيل الشهادة شهدت المحكمة بشهادة مُسجلة لزوكربيرج تم خلالها استعراض...

التوترات العالمية تهدد بتراجع شحنات الهواتف الذكية في عام 2026

توقعات عالمية لشحنات الهواتف الذكية في 2026 تشير تقارير سوقية...

موسم ربيع طويل وجاف يعرض أنهار جبال الهيمالايا لضغوط هائلة

سجل الأمطار من حلقات الأشجار منذ 1627

تكشف حلـقات أشجار الأرز الجبلي في منطقة لاهول بولاية هيماشال براديش سجل أمطار الربيع يعود إلى عام 1627، ويمكن توسيع السجل إلى نحو أربعة قرون. وتؤكد النتائج أن ربيع عام 2022 كان الأكثر جفافًا منذ نحو 396 عامًا على الأقل، وأن العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين، من 2000 إلى 2022، شهدا أشد مواسم الربيع جفافًا منذ أوائل القرن السابع عشر.

وقال باحثون من المعهد: بوشبندرا باندي من BSIP والمؤلف الرئيسي للدراسة التي اعتمدت عينات حلقات الأشجار من غابات الأرز الجبلي في لاهول: عندما نمد السجل إلى نحو 400 عام، يتضح أن عام 2022 هو الأكثر جفافًا فصول الربيع على الإطلاق.

وتتجاوز أهمية النتائج حدود الجبال، إذ تغذي أمطار الشتاء والربيع من فبراير إلى مايو الأنهار الجليدية وتُحافظ على تدفق الأنهار قبل موسم الرياح الموسمية.

ويهدد انقطاع الأمطار المستمر هذا الموسم توافر المياه في المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر، حيث يعتمد مئات الملايين على الأنهار التي تغذيها جبال الهيمالايا.

الأطياف المناخية والآثار المحتملة

وقال باندي: «مع أن فترات جفاف طويلة حدثت في الماضي، بما في ذلك جزء من العصر الجليدي الصغير، إلا أن الفترة منذ 2000 تتميز بشدة هذه الفترة وطول مدتها»، وأضاف: «يقل عجز هطول الأمطار الربيعية خلال هذه السنوات بنحو الثلث عن المتوسط الطويل الأجل».

وقال مايانك شيخار من معهد بحوث علوم الأرض في الهند: إن عام 2022 يبدو «استثنائيًا للغاية»، وأوضح: «تتفق بيانات حلقات الأشجار والدراسات الميدانية وإعادة تحليل صور الأقمار الصناعية على النتيجة نفسها: هطول الأمطار الربيعي قد انخفض بشكل حاد في غرب جبال الهيمالايا في ذلك العام».

وأشار الباحثون إلى أن هذا الجفاف يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحولات واسعة في دوران الغلاف الجوي، وليس بالعوامل المحلية وحدها، وترتبط درجات حرارة سطح البحر الأكثر دفئًا في المحيط الهندي الاستوائي وغرب المحيط الهادئ بتغيرات في التيار النفاث الغربي شبه الاستوائي، وهو نظام الرياح الذي يوجه الاضطرابات الغربية نحو شمال الهند.

وتُعدّ الاضطرابات الجوية الغربية مسؤولة عن معظم هطول الأمطار في فصلي الشتاء والربيع في غرب جبال الهيمالايا، فعندما يضعف التيار النفاث أو يتحرّك شمالًا، يقل وصول الأنظمة المحملة بالرطوبة إلى المنطقة.

الأقمار الصناعية ترصد انخفاض الغطاء السحابي

وأضاف باندي أن السنوات الجافة الأخيرة شهدت تحريكًا مستمرًا للتيار النفاث الغربي شمالًا وتكوّن مرتفعات ضغط جوي أقوى فوق آسيا الوسطى، وهذه الظروف تقلل من هطول الأمطار فوق جبال الهيمالايا.

وتضيف الأقمار الصناعية بُعدًا إضافيًا إلى الصورة، فقد رصدت الدراسة ارتفاعًا مطردًا في الإشعاع الصادر فوق المنطقة خلال فصل الربيع، وهو مؤشر على انخفاض الغطاء السحابي، وبلغت أعلى القيم في 2022.

وقال بوبيندرا بهادور سينغ، عالم المناخ في المعهد الهندي للأرصاد الجوية الاستوائية في بونا، الذي شارك في الدراسة: «تعكس زيادة الإشعاع الموجي الطويل صفاءً أقوى للغلاف الجوي فوق غرب جبال الهيمالايا»، وتُشير التغيرات في الدوران وارتفاع درجات حرارة المحيطات إلى انخفاض عدد الأنظمة المحملة بالرطوبة التي تصل إلى المنطقة خلال الربيع.

وأضاف بارميندر سينغ رانهوترا من معهد بحوث علوم الأرض في دلهي وشارَك في التأليف: «ازداد تواتر فصول الربيع الجافة بشكل واضح، ما يوحي بأننا قد ننتقل إلى نظام ربيعي أكثر جفافًا».

وأوضح إم راجيفان، الأمين العام السابق لوزارة علوم الأرض، أن دراسات أخرى تُظهر تحولًا مشابهًا، وأضاف: «هذا الجفاف خلال فصلي الشتاء والربيع واضحٌ في البيانات الرصدية».

وقد ربطت دراسات هيدرولوجية عدة تغيرات في مناخ المنطقة بتحول التيار النفاث شبه الاستوائي شمالًا وتغيرات في الدوران الغربي، ما أدى إلى انخفاض تواتر الاضطرابات الغربية فوق جبال الهيمالايا.

وقال نيتراناندا ساهو، الأستاذ المشارك في كلية دلهي للاقتصاد: «تكشف مؤشرات الجفاف انخفاضًا مطردًا في هطول الأمطار وارتفاعًا في درجات الحرارة وتناقصًا في سماكة الثلوج، وكلها عوامل تقلل رطوبة التربة عبر الفصول»، وأضاف أن مدى الجفاف الأخير واستمراريته يشيران إلى ما هو أبعد من تقلبات قصيرة الأجل، مع تحليل يشير إلى مرحلة جفاف مطولة وتزايد الضغط على أنظمة المياه في جبال الهيمالايا.

وأضاف باندي أن النتائج تؤكد ضرورة إعادة النظر في كيفية تقييم الأمن المائي في جبال الهيمالايا، فالنظر إلى العقود الأخيرة يعطي صورة غير كاملة، بينما يكشف النطاق الزمني الطويل عن نظام يتصرف بطريقة لم تُرَ منذ قرون.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على