طور علماء من جامعة ميغيل هيرنانديز في إلتشي نظاماً مُسمّى MCL-DLF لتحديد المواقع ثلاثية الأبعاد باستخدام تقنيتي مونت كارلو والميزات المحلية العميقة، وهو نظام يوفّر موقعاً دقيقاً وواسع النطاق عبر استشعار الليدار مع تصميمه لدعم التنقل الطويل الأمد في المساحات الكبيرة، وهو مصمم للعمل دون الاعتماد على GPS.
وقد خضع النظام لاختبارات امتدت لشهور عدة داخل الحرم الجامعي وخارجه وفي ظروف بيئية مختلفة، وتمكّن من الحفاظ على أدائه في تغيّرات بيئية وموسمية.
يتيح هذا النظام للروبوتات التحرك بثقة في البيئات المحيطة دون الاعتماد على إشارات خارجية، مع تعزيز القدرة على الاستفادة من المستشعرات المتاحة والخوارزميات المتقدمة بغض النظر عن قيود المدى أو المتغيرات البيئية.
آلية العمل تحاكي الإدراك البشري
يبدأ الروبوت بتحديد موقع تقريبي عبر التعرف إلى السمات الهيكلية العامة لسحب نقاط الليدار ثلاثية الأبعاد، مثل المباني والغطاء النباتي، وبعد تضييق نطاق البحث ينتقل إلى مرحلة التحديد الدقيق من خلال تحليل السمات التفصيلية وتحديد الاتجاه بدقة عالية. ترتكز هذه الآلية على تقنيات تعلم عميق لاستخراج السمات المحلية تلقائياً وتخفّض الالتباس عند التعامل مع أشياء مشابهة بصرياً، كما تُدمج النتائج في إطار احتمالي يعتمد على طريقة مونت كارلو لتحديث فرضيات الموقع باستمرار اعتماداً على تدفق بيانات المستشعرات.
متانة عالية وتطبيقات واسعة
تتمثل مزايا النظام في قدرته على العمل بفعالية في بيئات متغيرة مع الحفاظ على دقة عالية رغم تقلبات البيئة وتغيراتها الموسمية، وهو ما يجعلها مفيدة لروبوتات الخدمة، والخدمات اللوجستية، والمراقبة البيئية، وفحص البنية التحتية، والمركبات ذاتية القيادة. وتُعَد هذه التقنية خطوة مهمة نحو تشغيل الروبوتات ذاتياً بالكامل في مساحات واسعة وديناميكية دون الاعتماد على بنية خارجية لتحديد المواقع.



