عاد فليمنج إلى مختبره في 15 سبتمبر 1928 ليجد طبق زراعة يحتوي على بكتيريا المكورات العنقودية وقد غطّته عفن أخضر اللون.
تبين أن المنطقة المحيطة بالعفن خالية من البكتيريا، ما دل على وجود مادة تقضي عليها.
كيف بدأ اكتشاف البنسلين؟
أدرك أن الفطر، الذي عُرف لاحقًا باسم البنسيليوم، يفرز مادة تقضي على البكتيريا وأطلق عليها اسم البنسلين.
احتاج اكتشافه إلى سنوات من البحث والتطوير قبل أن يصبح صالحًا للاستخدام الطبي.
قاد هوارد فلوري وإرنست تشاين ونورمان هيتلي دراسات معمقة لتطوير وتنقية البنسلين وصولًا إلى الاستخدام السريري.
ما هو البنسلين؟
يُعد البنسلين مضاد حيويًّا طبيعيًّا مستخلصًا من فطر البنسيليوم، يعمل على قتل أنواع كثيرة من البكتيريا أو تثبيط نموها، ويمكن إعطاؤه فمًا أو بحقنًا وفقًا لنوع العدوى وشدتها.
كان البنسلين أول مضاد حيوي استخدمه الأطباء وفتح الباب أمام اكتشاف وتطوير أجيال جديدة من المضادات الحيوية.
استخدامات البنسلين ومشتقاته
تطورت عدة مشتقات من البنسلين لتوسيع فعاليته ضد أنواع مختلفة من البكتيريا.
يستهدف البنسلين المكورات العقدية بما فيها العقدية الرئوية وليستيريا والكلوستريديوم والمكورات العصبية وبعض أنواع البكتيريا اللاهوائية.
أصبحت بعض سلالات المكورات العقدية مقاومة للبنسلين نتيجة الإفراط في استخدام المضادات الحيوية.
يعالج البنسلين ومشتقاته حالات مثل التهابات الأذن الوسطى والتهابات الجيوب الأنفية والتهابات الجهاز التنفسي والتهابات المعدة والأمعاء والتهابات المسالك البولية والالتهاب الرئوي والتعفن الدموي والسيلان والتهاب السحايا.
ثورة طبية مستمرة
تظل البنسلين رمزًا لاكتشاف غيّر العالم وتاريخ الطب، حيث انخفضت وفيات العدوى البكتيرية بشكل كبير مع استخدامه.
تواجه البشرية تحديات مثل مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، لكن البنسلين يظل علامة على أن المصادفات أحيانًا تصنع أعظم الإنجازات العلمية.



