تشير نتائج الدراسة إلى أن الطلب العالمي على أجهزة التكييف سيزداد بوتيرة سريعة، ويقدر السيناريو المتوسط زيادة بنحو 25 في المئة بحلول منتصف القرن مقارنة بعام 2010، مع تسجيل ارتفاعات أكبر في السيناريوهات الأكثر تشددًا، مع أخذ الرطوبة وتوزيع السكان المرتبطين بالطلب في الاعتبار.
تتوقع الدراسة أن يصل عدد أجهزة التكييف العالمية إلى نحو 2.3 مليار بحلول 2050، وربما يتجاوز 3 مليارات في السيناريوهات الأسوأ، وهو ما يؤدي إلى استهلاك كهرباء مرتفع قد يتراوح بين 4 و5 آلاف تيراوات ساعة سنويًا في السيناريو الأساسي، ويرتفع إلى نحو 12 ألف تيراوات ساعة إذا ارتفعت الانبعاثات.
تكشف الحسابات عن مصدرين رئيسيين للضغط المناخي: الأول يتمثل في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن توليد الكهرباء من الفحم والنفط والغاز، والثاني في تسرب مبردات التكييف من الأجهزة، وهي غازات تضخم الاحتباس الحراري بشكل كبير.
تشير التقديرات إلى أن مبردات التكييف قد تتحول إلى المصدر الرئيسي للانبعاثات في قطاع التكييف بحلول منتصف القرن.
يسهم استخدام مكيفات الهواء بين 2010 و2050 في نحو 113 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في السيناريو المتوسط، وقد يصل إلى 180 مليار طن في السيناريو الذي يعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري، وهو ما يرفع حرارة الأرض بما يصل إلى نحو 0.07 درجة مئوية بحلول 2050.
توضح الدراسة أن الدخل لا الحرارة هو المحرك الأساسي للارتفاع في الطلب، فمع تحسن مستويات المعيشة وتوسع المساحات السكنية وتزايد التحضر يزداد الإقبال على التكييف وتزداد استهلاك الكهرباء، بينما كان للأثر المباشر لتغير المناخ تأثير محدود نسبياً.
تسلط الدراسة الضوء على فجوة عالمية وخيارات صعبة، فالمناطق الأكثر حرارة في العالم تقع في دول منخفضة الدخل وتملك وصولاً محدوداً إلى أجهزة التكييف، وإذا ارتفع دخل هذه المناطق إلى مستويات الدول المتقدمة فقد يزداد عدد الأجهزة بمئات الملايين، ما يفاقم الانبعاثات ويعمق الاحترار، لذا يظل التحدي في حماية السكان من الحر وتحسين جودة حياتهم مع تقليل الضغوط المناخية.
وتقترح الدراسة حلولاً تتمثل في التحول إلى مصادر طاقة منخفضة الكربون وتطوير تقنيات أكثر كفاءة واستخدام مبردات آمنة ذات تأثير مناخي أقل.



