ذات صلة

اخبار متفرقة

أسباب الدوخة أثناء الصيام ومتى تعتبر علامة خطر

أسباب الدوخة أثناء الصيام تصيب الدوخة أثناء الصيام أحيانًا وتستدعي...

حكة الجلد: 4 علاجات طبيعية سهلة

تُعَدّ الحكة من أكثر مشاكل الجلد شيوعاً حول العالم،...

7 أسرار لتحسين جودة نومك في رمضان.. من أبرزها تثبيت مواعيد النوم

اضبط موعدًا ثابتًا للنوم بالذهاب إلى الفراش في التوقيت...

سحور 14 رمضان.. طريقة إعداد سندوتش جبن حلومي بالخضار

يبحث الصائمون عن وجبة سحور متكاملة تمنح الجسم الطاقة...

صحتك بالدنيا.. كيف تتخلص من الانتفاخ بعد وجبة الإفطار وكيف تقلل من السكريات؟

ابدأ بتقليل الإفراط في تناول السكريات باعتماد حيلة بسيطة...

قصة اكتشاف أول حقنة أنسولين في التاريخ غيرت مصير مرضى السكر

بدأت القصة بفكرة الجراح الكندي فريدريك ج. بانتينج عندما قرأ أن خلايا جزر لانجرهانس قد تبقى سليمة عند انسداد القناة البنكرياسية، فطرح سؤالًا: هل يمكن عزل هذه الخلايا واستخلاص المادة المنظمة لسكر الدم دون تلفها؟

البحث والتجارب الأولى

أدرك بانتينج أن الاستخلاص السابق للأنسولين من البنكرياس كان يفشل بسبب تحلله أثناء العملية، فقرر العمل في بيئة بحثية مناسبة. في 7 نوفمبر 1920 ذهب إلى أستاذ الفسيولوجيا جون ماكلويد في جامعة تورنتو وقدم له فكرته. وافق ماكلويد ومنحه مساحة في المختبر صيفًا، مع دعم طالبة الدراسات العليا تشارلز بيست لقياس مستويات الجلوكوز في الدم. في 17 مايو 1921 بدأ العمل التجريبي عبر ربط القناة البنكرياسية في الكلاب لتدمير الخلايا المفرزة للإنزيمات مع حفظ جزر لانجرهانس، ثم استخلصوا المادة من البنكرياس وحقنوها في الكلاب التي أزيل بنكرياسها لإحداث حالة سكر تجريبية.

الاختراق العلمي الأول

على الرغم من الإخفاقات الأولية، بدأت النتائج الإيجابية تظهر تدريجيًا في نوفمبر 1921، حين تمكن الفريق من الحفاظ على حياة كلب مصاب بالسكر لمدة 70 يومًا باستخدام المستخلص الجديد. انخفضت مستويات السكر بعد الحقن، لكنها كانت المستخلص غير نقيًا، ما يعرضه لتفاعلات محتملة عند استخدامه في البشر.

تنقية الأنسولين

انضم الكيميائي جيمس كوليب إلى الفريق في ديسمبر 1921 للعمل على تنقية المستخلص وجعله صالحًا للاستخدام البشري. طور طريقة جديدة لاستخلاص الأنسولين من بنكرياس الأبقار فصار أكثر نقاوة وتركيزًا.

أول مريض يتلقى علاجًا بالأنسولين

في 11 يناير 1922 دخل ليونارد طومسون، فتى كندي يبلغ 14 عامًا، ضمن أوائل من تلقوا حقنة أنسولين كأول إنسان في تاريخ هذا العلاج. انخفض السكر بعد الجرعة الأولى لكنها سببت تفاعلًا موضعيًا بسبب شوائب المستخلص. لم يستسلم الفريق، وفي 23 يناير 1922 تلقى ليونارد جرعة ثانية، فخفض السكر إلى نطاق قريب من الطبيعي دون آثار جانبية ملحوظة.

إعلان الاكتشاف وبراءات الاختراع

في 3 مايو 1922 أعلن ماكلويد النتائج أمام الجمعية الأمريكية لأعضاء الأطباء، مستخدمًا لأول مرة مصطلح “الأنسولين”. في يناير 1923 حصل بانتينج وبست وكوليب على براءات اختراع أمريكية للأنسولين، لكنهم باعوها لجامعة تورنتو مقابل دولار واحد لكل منهم، مع قول بانتينج: “الأنسولين ليس ملكي وحدي بل ملك للعالم”.

الإنتاج والتكريم العالمي

بدأت شركة Eli Lilly إنتاج الأنسولين تجاريًا في 1923 لتلبية الطلب العالمي. وفي أكتوبر من السنة نفسها مُنح بانتينج وماكلويد جائزة نوبل في الطب تقديرًا لاكتشافهما، حيث تقاسم بانتينج جائزته مع بيست وتوزعت جائزة ماكلويد بين كوليب. هذا الإنجاز لم يقتصر على إنقاذ الحياة فحسب، بل فتح الباب أمام أبحاث السكر وتطوير أشكال وتوزيعات الأنسولين من حقن إلى أقلام ومضخات، مع ظهور أنواع طويلة وقصيرة المفعول في العقود التالية. ولا يزال اكتشاف الأنسولين أحد أعظم الإنجازات الطبية، فحوّل مرضًا قاتلًا إلى حالة يمكن التعايش معها ومنح ملايين الناس فرصة لحياة كاملة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على