أثارت ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي ادعاءات بأن Grok، روبوت المحادثة التابع لإيلون ماسك، تمكن من التنبؤ بدقة بتاريخ الهجوم الأميركي والإسرائيلي المنسق على إيران.
تجربة أنظمة الذكاء الاصطناعي الأربعة
في 25 فبراير 2026 خضعت أربعة أنظمة ذكاء اصطناعي رئيسية هي كلود من أنثروبيك، وجيميناي من جوجل، وتشات جي بي تي من أوبن إيه آي، وجروك المملوك لإيلون ماسك لتجربة طُلب فيها توقع تاريخ هجوم افتراضي على إيران. عادةً ما تمتنع نماذج اللغة عن مثل هذه الطلبات وتؤكد أن التنبؤات المحددة مجرد احتمالات، لكن عند الإلحاح استجابت كل منظومة بشكل مختلف. فقد رفضت كلود في البداية ثم حولت إلى تقدير الاحتمالات مبدية إشارات إلى أن التاريخ المحتمل قد يقع في أوائل مارس، بينما رسمت جيميناي نقاط قرار واقترحت نافذة بين 4 و6 مارس، وقدم تشات جي بي تي تاريخ الأول من مارس ثم صححه لاحقاً إلى الثالث من الشهر ذاته.
لكن Grok كان الأكثر تحديداً، إذ ذكر 28 فبراير كتاريخ محتمل، وربط توقعه بنتائج دبلوماسية في جنيف. وبعد أيام، وفي 28 فبراير نفسه، شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات ضد إيران، مع ورود تقارير عن انفجارات في طهران ودوي صفارات الإنذار في إسرائيل.
وتفاعل إيلون ماسك مع الأمر عبر منصته قائلاً إن Grok تنبأ بالمستقبل بدقة، وهذا الدعم أشعل جدلاً بين من يرى فيه تقدماً ثورياً في الذكاء الاصطناعي التنبؤي، وبين من يحذر من الاستباق والادعاء بأن التحليل المعتمد على الأنماط يعبر عن تنبؤات حتمية.
إلا أن خبراء حذروا من التسرع في استنتاج النتائج، فذكر أحدهم على منصة X أن التعرف على أنماط البيانات الضخمة ليس توقعاً حتمياً بل احتمالات مستمدة من إشارات كثيرة، وأن Grok عالج آلاف الإشارات الجيوسياسية وخرج بتاريخ قد يتطابق مع الواقع صدفة أو بسبب عوامل أخرى.
الحقيقة قد تقع في منطقة وسطى، فهذه الأنظمة مصممة لتحليل كميات هائلة من المعلومات واكتشاف أنماط دقيقة وموازنة الاحتمالات، وتستخدمها حكومات ووكالات استخبارات على نحو مشابه، لكن ما يميز هذه الحالة أن التحليل صار متاحاً للجمهور، وهو ما يطرح أسئلة حول الشفافية والأخلاقيات ودور الذكاء الاصطناعي في الجيوسياسة.



