يغيّر دخول شهر رمضان العادات الغذائية بشكل ملحوظ، إذ تقل عدد الوجبات وتختلف مكوناتها، وهو ما قد يؤدي لدى البعض إلى نقص بعض الفيتامينات والمعادن دون أن ينتبهوا لذلك.
علامات نقص الفيتامينات أثناء الصيام
يظهر إرهاق شديد ودوار متكرر عند البعض، غير أن استمرار هذه الأعراض قد يشير إلى نقص في فيتامين B12 أو الحديد، فهما يساهمان في تكوين خلايا الدم الحمراء ونقل الأكسجين في الجسم؛ نقصهما يخفف الطاقة ويقلل التركيز، خاصة أثناء العمل أو بذل المجهود.
تساقط الشعر وجفاف البشرة قد ينبَبان من نقص فيتامين D أو البيوتين أو الزنك، فقلة التعرض للشمس خلال النهار وضعف التنوع الغذائي يؤثران في مستويات هذه العناصر.
تكرار تشنجات الساقين أو الشعور بالتنميل في الأطراف قد يرتبط بنقص فيتامين B1 أو المغنيسيوم أو فيتامين D. خلال الصيام يقل تناول الخضروات الورقية والمكسرات وهي مصادر أساسية لهذه العناصر، كما أن الجفاف قد يزيد من هذه الأعراض، لذا من المهم شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور.
ضعف المناعة وتكرار نزلات البرد قد يكونان علامة على نقص فيتامين C أو الزنك، خصوصاً إذا تم التركيز على النشويات والمقليات في الافطار دون الاهتمام بالخضروات والفاكهة الطازجة التي توفر مضادات الأكسدة اللازمة للجهاز المناعي.
تقلبات المزاج والصداع شائعة في رمضان، لكن استمرار الصداع أو اضطرابات المزاج قد يشير إلى نقص في فيتامين B6 أو B12، فهذه الفيتامينات تساهم في تنظيم الجهاز العصبي وإنتاج النواقل العصبية التي تعزز المزاج.
تشقق الشفاه والتهابات الفم من العلامات الكلاسيكية للنقص في بعض فيتامينات B، مثل ظهور تشققات في زوايا الفم أو التهاب اللسان، وقد تبدو أعراض بسيطة لكنها مؤشر على حاجة الجسم إلى تنويع الغذاء.
لماذا يحدث نقص الفيتامينات في رمضان؟
السبب ليس في الصيام نفسه، بل في قلة تنوع الطعام والصيام الطويل وتناول كميات كبيرة من الحلويات والمقليات وتجاهل الخضروات والفواكه والاكتفاء بوجبة سحور غير متكاملة، فعندما تتركز الوجبات على الكربوهيدرات والدهون فقط يفقد الجسم مصادره الأساسية لفيتاميناته.
كيف نحمي أنفسنا من النقص؟
نحرص على تناول وجبة إفطار متوازنة تحتوي على بروتين وخضروات، ونضيف طبق سلطة يوميًا، ونختار فواكه طازجة بدلاً من العصائر المحلاة، ونجعل السحور غنيًا بالبروتين والألياف، ونستشير الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية.



